ثم قامت البينة بأنه روي الهلال قبله بيوم قضى يوما بدله لا غير ، ومتى
قامت البينة على هلال شوال بعد الزوال في الليلة الماضية وجب الافطار .
ومن كان أسيرا أو محبوسا بحيث لا يهتدي إلى العلم بشهر رمضان
فليتوخ شهرا وليصمه ( 1 ) بنية القربة ، فإن وافق شهر رمضان فقد أجزأه ، وكذا
إن كان بعده كان قضاء ، وإن كان قبله فعليه القضاء .
الوقت الذي يجب فيه الامساك عن الطعام والشراب هو طلوع الفجر الثاني ،
فإن طلع وفي فيه طعام أو شراب لفظه وتم صومه ، فإن شك في الفجر فأكل
( 2 ) وبقي على شكه فلا شئ ، فإن علم بعد أنه كان طالعا فعليه القضاء .
ويجوز الجماع إلى أن يبقى إلى طلوع الفجر قدر إمكان الغسل ، فإن جامع بعده
فعليه القضاء والكفارة ، وإن جامع ظانا امتداد الوقت إلى الفجر فطلع وهو
مجامع ( 3 ) امتنع واغتسل وقد صح صومه ، وإن تحرك حركة تعين على الجماع لا
على الامتناع فقد أفطر ، وكذا إن غلب في ظنه أن الفجر قد قرب أو علم ذلك
وأقدم على الجماع فطلع عليه مجامعا فعليه القضاء والكفارة ، ووقت الافطار
أول وقت المغرب وقد مر .
الفصل الرابع
صوم شهر رمضان يكفي فيه نية القربة ولا يحتاج في انعقاده إلى نية
التعيين ، ونية القربة أن ينوي أنه يصوم متقربا إلى الله تعالى ، ونية
التعيين أن يعين أنه يصوم شهر رمضان والجمع بينهما أفضل ، وإذا كان من
نيته أنه ( 4 ) يصوم الشهر إذا حضر
هامش
( 1 ) في س : فليصمه .
( 2 ) في س : وأكله .
( 3 ) في س وهو يجامع .
( 4 ) في س : بنيته أن .