غبار وشهد عدلان مسلمان برؤيته من أهل البلد أو من خارجه وجب الصوم ، ومع
فقد العلة لا يقبل إلا بشهادة ( 1 ) خمسين رجلا من البلد أو الخارج ، ومتى لم
ير في البلد وروي في بلد آخر أو في البراري وجب العمل به إذا كان البلد
الذي روي فيه بحيث لو كانت السماء مصحية ( 2 ) والموانع مرتفعة لروي
في الموضعين معا لتقاربهما ، وأما إذا بعدت فلكل بلد حكم نفسه ، ولا يجب
على أهل أحدهما العمل بما روي في الآخر ، ولا يقبل شهادة النساء في روية
الهلال لا على الانفراد ولا مع الرجال ، ولا شهادة الفساق والصبيان
والكفار إلا إذا بلغت حد التواتر ، ومتى غم هلال رمضان ( 3 ) عد شعبان
ثلاثين يوما وصام بعده بنية رمضان ، فإن غم شعبان أيضا عد رجبا
ثلاثين وصام فرضا بعد الستين ، فإن روي هلال شوال ليلة تسع وعشرين من
رمضان قضى يوما واحدا بدله لا غير ، لان الشهر لا يكون أقل من تسعة
وعشرين يوما ، فإن لم يتحقق هلال شهر من شهور السنة سوى الأول نظر
اليوم الذي صام من السنة الماضية وعد خمسة أيام وصام اليوم الخامس
لان شهور السنة لا يكون كلها تامة .
ولا اعتبار بتطوق الهلال أو غيابه بعد الشفق أو رويته قبل الزوال أو
بعده بل يجب العمل بالرؤية ، ويوم الشك يصومه على أنه من شعبان وقد
أجزأه وإن كان من رمضان ، وإن صامه بنية رمضان بلا إعادة ، يجب عليه قضاؤه
( 4 ) متى صح أنه كان من رمضان ، ويجوز أن ينوي الفرض إن كان من رمضان
والنفل إن كان من شعبان غير قاطع على أحدهما ، ومتى عد شعبان ثلاثين
يوما وصام بعده
هامش
( 1 ) في الأصل : شهادة .
( 2 ) الصحو : ذهاب الغيم يقال : أصحت السماء بالألف أي انقشع عنها الغيم
فهي مصحية . مجمع البحرين .
( 3 ) كذا في الأصل ولكن في س : ومتى لم ير هلال رمضان .
( 4 ) في س : عليه القضاء .