الدنانير فنصف دينار وإن كان من الدراهم فخمسة دراهم وكذا في الأصناف
الباقية . وقد روي أن الأقل من ذلك ما يجب في أقل نصاب الزكاة وذلك من
الدنانير عشر مثقال ومن الدراهم درهم واحد ، ويجوز أن يدفع إليه منها
الكثير وإن كان فيه غناه .
الفصل الأول
لا اعتبار في الذهب والفضة بالعدد وإنما يراعى الوزن . وزن أهل الاسلام
كل درهم ستة دوانيق وكل عشرة دراهم سبعة مثاقيل .
إذا كان ( 1 )
ص معه دراهم جيدة الثمن ودراهم دونها في القيمة ومثلها في العيار ، ضم
بعضها إلى بعض وأخرج منه الزكاة والأفضل أن يخرج من كل جنس ما يخصه
وكذا حكم الدنانير ، والدراهم المحمول عليها لا يجب فيها الزكاة إلا أن
يبلغ ما فيها من الفضة نصابا وحينئذ لا يجوز أن يخرج دراهم مغشوشة بل
يجب دراهم فضة خالصة . وإن لم يكن معه إلا المغشوش وأحاط علمه بقدر ما
فيها من الفضة أخرج منها مقدار ما يكون فيه من الفضة بمبلغ ما يجب عليه
فيه من الزكاة ، كأن يكون معه ثلاث مائة درهم مغشوشة وهو يعلم أن فيها
مائتي درهم فضة أخرج من جملة ذلك سبعة دراهم ونصف درهم ، وقد أجزأه لأنه
أخرج الواجب والجمل زائدة ( 2 ) وإن لم يحط علما بما فيها ( 3 ) من الفضة ،
صفاها حتى يعرف مقدار خالصها ، وأعطى زكاة ذلك أو أعطى ما يقطع منه أنه
( 4 ) أخرج قدر الواجب استظهارا وكذا في الدنانير المغشوشة .
هامش
( 1 ) في س : وإن كان .
( 2 ) في الأصل : والحمل زائد والظاهر كلاهما تصحيف والصحيح : لأنه أخرج
الواجب وزيادة .
( 3 ) كذا في الأصل ولكن في س : وإن لم يحط على ما فيها .
( 4 ) في الأصل : أو أعطى ما يقع معه أنه .