شرح
ترك الفسخ مع التّمكن عليه .
وعن السيّد اليزدي ( ره ) عدم ثبوت الخيار في الفرض بل ينتهي خيارهما بالافتراق ولو من غير قصد وشعور فضلا عن الإكراه عليهما بالافتراق ومنعهما عن التخاير حيث انّ الإجماع على الخيار في الفرض غير ثابت كما يظهر ذلك لمن تتبّع كلمات الأصحاب والاختيار سواء كان في مقابل الاضطرار أو الإكراه غير داخل في مدلول الأفعال وحديث رفع الإكراه يجري في الأفعال الاعتبارية الَّتي يكون قوامها بالقصد ، ولا يعمّ سائر الأفعال ، ولذا لا حكومة له في إتلاف مال الغير وأسباب الوضوء مع أن الافتراق في الروايات لا يكون إلَّا غاية لموضوع الخيار بمعنى انّه ينتهي موضوع الخيار معه لا قيد للخيار وموضوع له فان المتبادر من قولهم عليهم السّلام ( البيّعان بالخيار ما لم يفترقا ) انّ الخيار يثبت للمتبايعين ما دام مجتمعين وبالافتراق لا يكون اجتماع نظير قوله أكرم زيدا ما دام في المسجد فإنّه إذا خرج من المسجد بأيّ وجه ولو من غير القصد والشعور ينتهي موضوع وجوب إكرامه .
لا يقال صحيحة الفضيل قد دلَّت على اعتبار الرّضا في كون الافتراق غاية فإنّه يقال المراد بالرّضا منهما الرّضا بأصل المعاملة والرّضا بها قد حصل بأقدامهما على البيع من غير إكراه وليس قيدا زائدا .
أقول : قد تقدّم ان عدم أخذ الاختيار في مادة الأفعال وهيئاتها أمر صحيح ، وامّا حكومة حديث الرفع فاختصاصهما بالأفعال الإنشائيّة فلا يمكن المساعدة عليه ، ولذا لا يكون إتلاف مال الغير مع الإكراه عليه محرّما ، والضمان باعتبار ان نفيه خلاف الامتنان ، وامّا عدم الحكومة بالإضافة إلى موجبات الوضوء فلانّ الموجب له ليس هو الفعل ليكون رفع الإكراه والاضطرار نافيا له بل خروج البول وغيره كما هو مفاد قولهم عليهم السّلام لا ينقض الوضوء إلَّا ما يخرج عن طرفيك الَّذين