شرح
الخيار بالمختار ، ولعلّ مراد الشّيخ والقاضي انّ سقوط الخيار يستند إلى المختار أوّلا ، فلا ينافي سقوط خيار المكره أيضا بالتّبع باعتبار الملازمة في سقوط الخيارين وثبوتهما بحصول الغاية وعدم حصولها .
وذكر المصنف ( ره ) ان مقتضى الأصل في الفرض بقاء الخيارين كما أنّ ظاهر الروايات بقائهما حيث إن المتبادر منها ما إذا كان الافتراق برضا المتبايعين لبقاء البيع وهذا أوضح في صحيحة الفضيل حيث ما ذكر سلام الله عليه فيها ظاهر في انّ مع الافتراق الظاهر في رضاهما ببقاء البيع لا خيار لهما ولكن ناقش في ذلك ثانيا انه لا مورد للأصل في المقام لانّه يستفاد من الرّوايات كون الافتراق ولو برضا أحدهما مسقطا للخيارين ؛ وصحيحة الفضيل وان كانت ظاهرة في اعتبار رضاهما إلَّا انّه تعارضها ما ورد في شراء الإمام عليه السلام وقوله فمشيت خطاء ليجب البيع حين افترقنا فانّ ظاهره كفاية الافتراق برضا أحدهما في سقوط الخيارين ؛ والصحيحة وإن كانت أخصّ من الرّوايات الواردة في شرائه عليه السلام حيث انّه عليه السّلام لم يتعرّض فيها لحال المتبايع الآخر ، فيمكن دعوى تقييدها بصورة التفات الآخر إلى خروج الإمام عليه السلام وعدم متابعته إلَّا ان الإطلاق مؤيّد بموارد تسالموا فيها على سقوط الخيارين من غير أن يكون في البين رضاهما ببقاء البيع كما إذا مات أحد المتابعين في المجلس وخرج الآخر فإنّه قد صرّح بعضهم بسقوط الخيارين وكما يظهر عن الإيضاح في ذكر مبنى السقوط والثبوت حيث إن ظاهره كون خروج المختار عن مجلس العقد موجبا لسقوط الخيارين بلا خلاف ) .
أقول : قد ذكرنا ان ظاهر الروايات هو انّ الافتراق غاية للخيار فيثبت الخيار للمتبايعين ما داما متصاحبين ، وحيث انّ الافتراق ان حصل يحصل بالإضافة إلى كلا المتبايعين ولا يمكن حصوله لأحدهما دون الآخر ويشهد لذلك أيضا ما ورد في