تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
المعروف انّه لا اعتبار بالافتراق عن إكراه ( 1 ) .
شرح
إلى جهة غير جهة حركة الآخر ، بل يحصل بحركة أحدهما والسكون من الآخر وبتعبير آخر تحقق ذات الافتراق تكون من أحدهما واتّصافها بالافتراق بترك الآخر المصاحبة ولو تحرك كلّ منهما إلى جهة غير جهة الآخر يكون كل من الحركتين افتراقا بملاحظة عدم مصاحبة الآخر معه ويشهد لحصول الافتراق بحركة أحدهما ، كما ذكر ما ورد في الرّوايات الحاكية لشرائه عليه السّلام قال فلمّا استوجبتها قمت فمشيت خطاء ليجب البيع حين افترقنا فأثبت عليه السلام افتراقهما بمشيه فقط . أقول : ما ذكر من حصول الافتراق بفعل أحدهما كما هو ظاهر حكاية شراء الإمام عليه السلام قرينة ظاهرة على انّ الافتراق لا يكون من قبيل إسقاط الخيار بالفعل فإنّه لا معنى لان يسقط أحد المتبايعين خيار الآخر فإنّه من إسقاط غير ذي الحق حقّ الغير . ( 1 ) المشهور على أنه لا عبرة في انتهاء الخيار بالافتراق عن إكراه فيما إذا منع عن التخاير أيضا كما إذا منعهما المكره بالكسر عن فسخ البيع أيضا وكأنّه يبقى الخيار في هذا الفرض إلى أن يسقط بمسقط آخر ويستدلّ على ذلك تارة بأن الافتراق الوارد في الروايات غاية للخيار منصرف إلى ما كان بالاختيار لا بالإكراه سواء كان الإكراه بنحو يدخل الفعل معه في الاضطرار بمعنى سلب الإرادة والقصد أم لا ، وأخرى بأنّ الافتراق في الروايات وان يعمّ زوال الهيئة الاجتماعيّة مطلقا إلَّا ان مقتضى حديث رفع الإكراه عدم العبرة بالافتراق عن إكراه فانّ المقرر في محلَّه عدم اختصاص الحديث برفع خصوص الحكم التكليفي ، بل يرفع الحكم الوضعي أيضا ومنه كون الافتراق غاية للخيار . وناقش المصنف ( ره ) في كلا الوجهين امّا الأوّل فلأن غاية ما يمكن دعوى انصراف الأفعال إلى الاختياري منها في مقابل الاضطراري أي الصادر من غير