شرح
قلنا بكفاية اختيار أحدهما في سقوط الخيارين فهل يعتبر الفعل من المختار أو يكفي كونه تركا كالبقاء في المجلس فعلى الأوّل أي اعتبار الفعل يفصل بين بقاء المختار في المجلس فيبقى الخياران وبين خروجه فيسقط كلا الخيارين ؛ وعلى تقدير الثّاني أي كفاية الترك يسقط الخياران .
ونقل المصنف ( ره ) عن العلامة في القواعد وولده في الإيضاح انّ سقوط خيار المختار ملازم لسقوط خيار الآخر أيضا ، وانّه لا تفكيك بين الخيارين في السّقوط والثبوت كما استظهر ممّا ذكره في الإيضاح من المبني للسّقوط والثبوت انّ محلّ الخلاف ما إذا كان المختار ماكثا في المجلس ، وامّا مع خروجه وذهابه فلا خلاف في سقوط الخيارين حيث قال في الإيضاح انّ الخلاف في المقام مبنيّ على أن بقاء المختار متجدّد أو غير متجدّد وعلى تقدير عدم تجدّده فهل يحتاج في استمراره إلى العلة أم لا ، وان الافتراق المجعول غاية للخيارين أمر وجودي أو عدميّ ، وهل هذا العدم أي عدم تلك الهيئة المصاحبيّة مستند إلى العلَّة أم لا فإنّه على تقدير بقاء الأكوان وعدم حاجته إلى المؤثّر أو كون الافتراق عدميّا وعدم استناده إلى العلة لم يسقط خيار المختار ويبقى خيار الآخر أيضا بخلاف ما ذا قيل ببقاء الأكوان وعدم حاجة الباقي إلى المؤثر أو كون الافتراق عدميّا لا يستند إلى العلَّة فإنّه يبقى الخياران .
ثم انّه وجه سقوط خيار المختار لأنّه فعل المفارقة فيسقط به الخياران ، وهذا الكلام وان كان مورد المنع لعدم ابتناء الأحكام على مثل هذه التدقيقات العقليّة ، بل هي تابعة لحصول موضوعاتها سواء كان لذلك الحصول واقعيّة عينيّة عقلا أم لا إلَّا انّه ظاهر في انّ المختار لو خرج عن مجلس العقد اختيارا فلا خلاف في سقوط الخيارين وسقوط خيار المختار يلازم سقوط خيار الآخر كما هو ظاهر كلام والده أيضا ، مع انّ ظاهر الشيخ في الخلاف والقاضي اختصاص سقوط