تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
ذكر جماعة أنه لو دفع إلى من عليه طعام ( 1 ) .
شرح
يملكه بذمة الآخر ملكا لدائنه بإزاء ما يملكه الدائن على عهدته فما يملكه المحيل من المال المحال به معوض وما يملكه المحتال على المحيل عوض في تلك المعاوضة ولذا يعتبر في الحوالة المتفق على صحته ان لا يكون المال المحال به من المبيع المكيل أو الموزون . والحاصل احتمال ان يكون ما على عهدة المحيل معوضا وما له على ذمة المحال عليه عوضا بان يكون فعل المحيل إنشاء تملك ما بذمته بإزاء ما له على عهدة المحال عليه ويشبه إنشاء الحوالة بإنشاء الشراء قبل إيجاب البائع فيكون إنشاء المحتال تمليكا ضعيف لأنه كما ذكرنا ان الحوالة ينسب إلى المحيل لا إلى المحال . أقول لا يخفى تمام الاستدلال حتى على عدم كون ما على المحال عليه معوضا في الحوالة فإن مقتضى ترك الاستفصال في الجواب عن كون ما عليه من الكر مبيعا أو ثابتا على عهدته بغير البيع جواز الحوالة على كلا التقديرين كما أن ترك الاستفصال عن كون ما اشتراه من الكر كليا على العهدة أو شخصا خارجيا جواز الحوالة وجواز اقباض ما اشتراه قبل قبضه . وأما مسألة التوكيل في القبض للمديون والإقباض عنه لنفسه فلا ينبغي التأمل في جوازه ولا يضر اتحاد المقبض والقابض ولو قيل بعدم جواز اتحاد الموجب والقابل في العقود مع أنه جائز أيضا إلا في عقد النكاح في بعض الفروض والله سبحانه هو العالم . ( 1 ) إذا قال لدائنه هذه الدراهم اشتر بها لنفسك طعاما يكون القول المزبور ظاهرا بقرينة ما هو مرتكز في أذهان أبناء المعاملات أنه يكون المبيع ملكا لمن يخرج عن ملكه ثمنه في أحد أمرين : الأول توكيل الدائن ان يشترى الطعام للمديون ثم يتملك ما اشتراه عن المديون وفاء لما بذمة المديون أو حوالة ولذا لا يفرق بين كون ما يشتريه الدائن شخصيا أو كليا . الثاني ان يكون ما يشتريه الدائن لنفسه بان يكون ثمن ما يشتريه بذمته ويعطى