تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
واستدل في الحدائق على الجواز ( 1 ) .
شرح
الأخبار المتقدمة الناهية عن بيع المكيل أو الموزون قبل قبضهما أم لا ينحصر في شراء الطعام الشخصي واما إذا اشترى طعاما بنحو الكلى فلا يكون قبض الدائن ذلك الكلي إلا بوجهين أحدهما ان يقع القبض للمديون ثم استيفائه وإقباضه من المديون وكالة أو يكون قول المدين اشتر واستوف حقك من الحوالة إلى ذمة البائع من الدائن وكلا التقديرين محكوم بالصحة حيث إن إقباض المكيل أو الموزون في الأول يكون بعد قبضه بالوكالة والثاني حوالة جامعة لشرائطها . ولكن تأمل بعض الأصحاب في الثاني ووجهه ان الاخبار وأن يكون مدلولها عدم جواز بيع المكيل أو الموزون قبل قبضهما إلا أن ذكر البيع بما هو من المعاوضة لا لخصوصية فيه والحوالة أيضا معاوضة حيث ينتقل بها الكلى على المديون من ملك الدائن إلى المديون بإزاء ما على عهدة البائع حيث ينتقل إلى ملك الدائن المحال كما لا يخفى وعليه بما أن ما على البائع غير مقبوض فيكون المعاوضة عليه قبل قبضه . وأجيب عن ذلك أولا بأن الحوالة ليست معاوضة بل هي استيفاء وتعيين لما على المديون بذمة الغير بحيث لا يكون للدائن إلا مطالبة ذلك الغير بل لو فرض كون الحوالة معاوضة فليس مطلق معاوضة المكيل أو الموزون قبل القبض مورد النهى بل الوارد في الروايات النهى عن بيعهما قبل قبضهما إلا بالتولية كما تقدم - ( 1 ) وتوضيح الحال أنه قد ظهر مما تقدم ان مورد الاشكال ما إذا باع كليا على العهدة سلما أو حالا ثم اشترى البائع المزبور من ثالث مثل ذلك المبيع بنحو الكلى على عهدة ذلك الثالث وقال للمشتري الأول خذ مالك على من ذلك الثالث فان القول المزبور لا بد من كونه بنحو الحوالة أو بنحو التوكيل بان يكون المشترى الأول وكيلا في قبض ما على عهدة الثالث للبائع ثم اقباض المال عنه لنفسه . والوجه في ذلك ان ما على عهدة البائع الأول يتشخص بالفرد مع قبض مستحقه