تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
مسألة لو كان له طعام على غيره ( 1 ) .
شرح
الدراهم المزبورة للبائع منه وفاء بدينه بمال الغير ولكن الشرط في الوفاء بما في ذمته بالدراهم سقوط ما على المديون من الطعام وهذا أيضا لا بأس به . واما التوكيل في تمليك الدراهم ثم الاشتراء بها فهو وان لا بأس به إلا أنه خارج عن الظهور العرفي للكلام المزبور . ( 1 ) إذا كان له طعام على غيره وكذا ما كان غير الطعام من سائر المكيل أو الموزون فطالب المديون في غير مكان حدوثه بذمته ففيه صور . الأولى ما إذا كان الطعام أو غيره بذمته ببيعه سلما كما إذا أسلفه طعاما في بلد من العراق فطالبه في غير بلد آخر مع عدم اشتراط التسليم في ذلك البلد الآخر فإنه مع عدم الاشتراط يكون مقتضى إطلاق العقد في موارد كون المتاع مختلفة في القيمة بحسب البلاد أو مؤنة النقل انصرافه إلى بلد العقد . وعلى ذلك فلا ينبغي الريب في أنه لا يجب على المديون أدائه في ذلك البلد الآخر وإذا لم يكن للدائن المطالبة بنفس الطعام فيه لم يكن له المطالبة بالقيمة بحسب ذلك البلد الآخر بطريق أولى فإن المطالبة بالقيمة على تقدير جوازه فرع جواز المطالبة بنفس ما على الذمة من المثل . نعم يقع الكلام في أنه يجوز للمشتري مطالبة البائع بقيمة الطعام بحسب بلد استحقاق التسليم في ذلك البلد الآخر مع رضا البائع أو بدونه فإنه يظهر من الشيخ قده أنه لم يجز للمشتري المطالبة بتلك القيمة وتراضيهما بها فإن التراضي المزبور يدخل في بيع الطعام قبل قبضه . وذكر المصنف قده ان ما ذكر الشيخ ( قده ) حسن لو كان المراد من تراضيهما جعل ما على الذمة مبيعا والقيمة ثمنا أو كان المراد من بيع المكيل والموزون قبل قبضهما في الاخبار المنهي عنه مطلق الاستبدال .