تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
شرح
واما إذا كان المراد في الاخبار المنهي عنه خصوص البيع ولم يحمل التراضي على جعل القيمة ثمنا وما على الذمة مبيعا بل احتمل ان يكون التراضي بكون القيمة مبيعا وما على الذمة ثمنا فلا بأس بالتراضي على القيمة لكن الظاهر من القيمة كونها ثمنا وما على العهدة معوضا فيدخل التراضي المزبور في الاخبار المنهي عنه . والحاصل ما ذكر الشيخ من عدم الجواز مبنى على أحد الأمرين انصراف التراضي المزبور بكونه بيعا لما على العهدة بإزاء القيمة أو كان المنهي عنه في الأخبار المانعة مطلق الاستبدال . أقول قد تقدم أنه يجوز بيع المكيل والموزون قبل قبضهما من بايعهما غاية الأمر يعتبر أن يكون العوض من غير جنس الثمن الأول ومع اتحاد الجنس يعتبر عدم اختلاف الثمنين بالزيادة والاخبار المنهي فيها عن بيع المكيل والموزون قبل قبضهما إلا بالتولية ناظرة إلى بيعهما من غير بايعهما . هذا بالإضافة إلى صورة التراضي بأخذ القيمة واما مع عدم رضا من عليه المال فلا يجوز للمشتري إلا الصبر والتسلم بالمال في بلد التسليم أو فسخ الشراء والمطالبة بثمنه كما هو الحال في تعذر التسليم في السلم وهذا فيما حسب تأخير التسليم إلى بلد الاستحقاق لطول زمانه تخلفا لشرط التسليم في زمان الاستحقاق كما لا يخفى . والحاصل انه لم يثبت جواز الأخذ بالقيمة في السلم مع تعذر التسليم ليجري في المقام أيضا . ومما ذكرنا يظهر أنه لو لم يختلف البلدان بحسب القيمة ومؤنة النقل ولكن كان المشروط للمشتري التسليم في أحدهما المعين فللمشتري إسقاط شرطه والمطالبة بالمبيع في البلد الآخر ومع عدم إسقاط شرطه يجوز له فسخ الشراء في مورد تخلف البائع الشرط عليه كما تقدم .