تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
شرح
لا بالكلي الثابت بذمة الآخر فيحتاج سقوط المال عن عهدة البائع الأول إلى عقد الحوالة أو الوكالة المزبورة . ولكن نوقش في صحة الحوالة بأنها في مفروض الكلام تستلزم المعاوضة على المبيع المكيل الكلى قبل قبضه حيث إن الحوالة في الحقيقة معاوضة بين المالين الثابتين في العهدتين فيقع في المسألة المعاوضة بين البائع الأول ومشتريه في الكلي الثابت بعهدة البائع بإزاء الكلي الثابت بعهدة الثالث وبما ان المعاوضة بغير التولية وقبل القبض فلا تصح فينحصر صحة الحوالة بكون المالين على العهدتين من غير المكيل أو الموزون أو كان منهما ولكن كان ثبوتهما على العهدة بغير البيع والشراء كما إذا اقترض زيد منا من الحنطة من بكر وأقرض عمرا بمن آخر ثم أحال بكرا على عمرو . ولكن استدل في الحدائق على جواز الحوالة في مسألة ثبوت المكيل والموزون على العهدة بالبيع والشراء بما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح في بعض والموثق في بعض عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل عليه كر من طعام فاشترى كرا من رجل آخر فقال للرجل انطلق فاستوف كرك فقال لا بأس به قال في الحدائق وهو ظاهر في المراد عار عن وصمة الإيراد . وناقش المصنف قده في الاستدلال المزبور بأنه لم يعلم ما على المديون من الكر من الطعام كان مبيعا ولعله كان من القرض أو الضمان كما أنه لم يعلم بان المديون جعل في حوالته الطعام المشترى معوضا وما على ذمته عوضا بل يحتمل كون ما على ذمته في الحوالة معوضا وما على ذمة البائع منه عوضا والمنع عن بيع المكيل أو الموزون والمعاوضة عليهما قبل قبضهما يختص بما إذا كان ذلك المكيل أو الموزون مبيعا لم يقبض ولا بأس بجعله ثمنا في المعاملة كما تقدم . ولكن استوجه الاستدلال بعد ذلك بان الحوالة فعل المديون والمديون يجعل ما
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 608 | الميرزا جواد التبريزي