تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
ثم إن هذا كله إذا كان الطعام المشترى شخصيا ( 1 ) .
شرح
والحاصل مدلول الصحيحة أنه لا بأس بأن يتعين ما على الشخص من المال في المكيل أو الموزون الذي لم يقبض . لا يقال لا دلالة للصحيحة على الجواز فان قول المدين للدائن اشتر بهذه واستوف حقك بمنزلة توكيله في الشراء والقبض للمديون ثم الاستيفاء . فإنه يقال لا دلالة لقول المدين على التوكيل في القبض للمدين أوّلا فيما كان ما اشتراه الدائن من العين الخارجية . نعم لا بأس بالالتزام في التوكيل على القبض فيما كان ما اشتراه الدائن كليا لان تعين ذلك الكلى يكون بالقبض للمالك أصالة أو وكالة ثم الاستيفاء أو كان قول المدين في الفرض من إنشاء الحوالة . ولكن في صحيحة الحلبي الأخرى قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أسلفه دراهم في طعام فلما حل طعامي عليه بعث إلى بدراهم وقال اشتر لنفسك طعاما واستوف حقك قال أرى ان تتولى ذلك غيرك وتقوم معه حتى تقبض الذي لك ولا تتولى أنت شرائه . وفي موثقة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أسلف دراهم في طعام فحل الذي له فأرسل إليه بدراهم فقال اشتر طعاما واستوف حقك هل ترى به بأسا قال يكون معه غيره يوفيه ذلك . ولكن المراد من الصحيحتين بقرينة الأولى منهما الكراهة لكون شراء الدائن من معرض التهمة هذا أولا وثانيا مدلولهما المنع عن تولى الشراء لا عدم جواز الاستيفاء بعد شراء شخص آخر وقبل قبضه والكلام في دلالتهما على جواز الشراء وعدم جواز الاستيفاء كما لا يخفى . ( 1 ) الكلام في أن توكيل الدائن في الشراء لنفسه داخل في متعلق النهي في
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 606 | الميرزا جواد التبريزي