تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
الثالث هل المراد من البيع المنهي إيقاع عقد البيع ( 1 ) .
شرح
الاستبدال ينفع فيما إذا كان في البين عموم أو إطلاق ولا أقل من اطمينان بعدم الخصوصية وليس المقام كذلك . وقد أشكل في التعدي إلى الثمن فكيف يتعدى إلى سائر الاستبدالات وأيضا المأخوذ في متعلق النهى بيع ما اشتراه من المكيل والموزون قبل قبضهما . وامّا إذا ملك المكيل أو الموزون بغير الشراء كالإرث أو الجارة أو الصلح وغيرها وأراد بيعه قبل قبضه فلا يدخل هذا في متعلق النهي في الروايات بل مقتضى إطلاق حل البيع وعموم الوفاء بالعقود جوازه . نعم ذكر المصنف ره انه لو انتقل ما اشتراه إلى الوارث قبل قبضه أو انتقل إلى الزوجة بعنوان الصداق ونحوه وأراد الوارث أو الزوجة بيعه قبل قبضه فيدخل في متعلق النهى ولعل نظره ( ره ) إلى رواية معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبيع البيع قبل ان يقبضه فقال ما لم يكن كيل أو وزن فلا يبيعه حتى بكيله أو يزنه حيث إن السؤال في الرواية يشمل ما إذا كان البيع المزبور من الوارث أو الزوجة . واما سائر الروايات فمد لو لها نهى المشترى عن أن يبيع ما اشتراه قبل قبضه ولا يعم ما إذا انتقل المبيع إلى الوارث أو الزوجة فأراد بيعه قبل قبضه . أقول لو قيل بشمول هذه الصحيحة لما إذا كان البائع في البيع الثاني غير المشتري الأول لما يختص المنع بالموارد المزبورة بل يعم ما إذا وقع الصلح على المبيع قبل القبض وأراد من انتقل إليه ذلك المبيع بيعه قبل قبضه كما لا يخفى . ( 1 ) إذا كان المكيل أو الموزون معينا خارجا وأراد مشتريه بيعه قبل قبضه فهذا يدخل في المنهي عنه في الأخبار المتقدمة . وان أراد مشتريه دفعه وفاء للبيع على الكلي في الذمة كما إذا اشترى صبرة