هل البيع كناية عن مطلق الاستبدال ( 1 ) .
شرح
قبل افتراق البائع وذلك الشخص تم بيع الصرف .
واستدل في التذكرة على عدم جريان الحكم في ناحية الثمن بصحيحة يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل باع طعاما بدرهم فلما بلغ الأجل تقاضاه فقال ليس عندي دراهم خذ منى طعاما فقال لا بأس إنما له دراهمه يأخذ بها ما شاء « 1 » حيث إن مقتضى التعليل جواز المعاملة على الدراهم المزبورة قبل قبضها بجعلها ثمنا للطعام أو غيره .
وأورد المصنف ره على الاستدلال بوجهين الأول ان مورد الكلام في المسألة جعل الثمن من الدين المكيل أو الموزون قبل القبض مبيعا في البيع الثاني وظاهر الصحيحة جعل الدراهم في البيع الثاني كالبيع الأوّل ثمنا .
والثاني ان مدلول الرواية بيع الدراهم على من هي عليه ولا يدخل فيه بيعها على غيره وقد تقدم عدم البأس بالأول والكلام في المسألة في الثاني .
أقول لا حاجة في الحكم بالجواز في بيع الثمن الكلى قبل قبضه إلى هذه الرواية أو غيرها بل هو مقتضى العمومات وإطلاق حل البيع واما تعليل المنع بضعف الملك قبل القبض فهو وان يجرى في ناحية الثمن المعين أيضا إلا أنه كما تقدم وجه استحساني وإلا لم يجز البيع في غير المكيل والموزون أيضا قبل القبض بل كان بيع المكيل والموزون ممنوعا ولو بالتولية .
( 1 ) قد تعلق النهي في الروايات ببيع المكيل والموزون قبل قبضهما ويحتمل ان يكون ذكر البيع فيها لكونه الفرد الغالب في الاستبدالات كما يحتمل كون النهى عنه لخصوصية فيه دون سائرها فالمتعين هو الثاني وكون البيع هو الفرد الغالب في
هامش
« 1 » . الوسائل ج 13 ، الباب 11 من أبواب السلف .