وربما يستأنس للجواز بالأخبار الواردة في بيع السلم على من هو عليه ( 1 ) .
شرح
التشريك في النصيب بالمرابحة فتكون الموثقة بعد هذا أخص مطلقا بالإضافة إلى صحيحتي الحلبي ومحمد بن مسلم كما لا يخفى .
( 1 ) وحاصل الاستيناس للجواز ان الأخبار الواردة في بيع السلم على المسلم إليه أي بايعه يوجب الجواز في المسألة ووجهه انه قد ورد في تلك الأخبار جواز بيع الطعام المسلم فيه من بايعه ثانيا وإذا جاز بيع الطعام المزبور من بايعه جاز بيع المكيل أو الموزون في مسألتنا قبل قبضه من بائعه أو من غيره حيث لا يحتمل جواز بيع المسلم فيه من بايعه قبل القبض ولا يجوز بيع المكيل أو الموزون قبل قبضهما وفيه انه يمكن الالتزام بجواز بيع المسلم فيه على بايعه قبل قبضه قبل حلول الأجل أو بعده بخلاف غير السلم أي المكيل أو الموزون في مسألتنا بان لا يجوز بيع المكيل أو الموزون قبل قبضهما من غير بايعهما .
واما بيع المكيل أو الموزون من بايعهما قبل قبضهما فهذه مسألة أخرى كما جعل العلامة حيث ذكر ان بيع الشيء قبل قبضه من غير بائعه جائز عند جماعة وممنوع عند أخرى واما بيعه من بائعه فجائز عند الجماعة الأولى ومختلف فيها عند الثانية .
وبالجملة غاية ما يستفاد مما ورد في السلم جواز بيع المكيل أو الموزون من بائعها قبل قبضهما واما بيعهما من شخص آخر فلا يستفاد جوازه ويظهر أيضا من كلام القائلين بجواز بيع المسلم على بايعه قبل قبضه ومن كلام القائلين بعدم جواز بيع المكيل أو الموزون قبل قبضهما ان مورد الجواز في السلم غير مورد المنع في مسألتنا وان مورد الجواز في الأول البيع من بايعه ومورد المنع في الثاني البيع من غيره .
ثم لا يخفى أن مورد الجواز في السلم في بيعه من بايعه ثانيا ما إذا كان الثمن في البيع الثاني غير الجنس واما إذا كان بجنس الثمن فلا يجوز بيعه إلا برأس المال سواء كان