تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
شرح
الأخبار المتقدمة لضعف سندها ولم يثبت الكراهة في بيع التولية . ويبقى في البين صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الرجل يشتري الثمرة ثم يبيعها قبل أن يأخذها قال لا بأس به إذا وجد ربحا فليبع وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام أنه قال في رجل اشترى الثمرة ثم يبيعها قال لا بأس . ولكن لا يمكن رفع اليد بهما عن ظهور الأخبار المتقدمة في المنع فإنه لو لم نقل بانصرافهما على بيع الشيء على الشجرة كما لا يبعد ذلك بملاحظة الأخبار الواردة في بيع الثمار فلا ينبغي الريب في أن صحيحة محمد بن مسلم مطلقة من حيث كونها على الشجرة ومن حيث كونها بنحو التولية كما أن صحيحة الحلبي مطلقة من حيث كونها على الشجرة أم لا . ولكن يعارضهما موثقة سماعة قال سألته عن بيع الطعام أو الثمرة وقد كان اشتراها ولم يقبضها قال لا حتى يقبضها إلا أن يكون معه قوم يشاركهم فيخرجه بعضهم من نصيبه من شركته بربح أو يوليه بعضهم فلا بأس فإن مقتضاها عدم جواز الثمرة إلا بنحو التولية أو بربح فيما كان البيع بنحو التشريك ويحمل هذه على الثمرة المقطوعة فإن مثل معتبرة منصور قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل اشترى بيعا ليس فيه كيل ولا وزن إلى أن قال لا بأس بذلك ما لم يكن كيل أو وزن مقتضاها جواز بيع غير المكيل والموزون قبل القبض سواء كان ثمرة على الشجرة أو غيرها ومقتضى موثقة سماعة عدم جواز بيع الثمرة قبل قبضها بالمرابحة سواء كانت على الشجرة أم لا فيتعارضان في الثمرة على الشجرة ويؤخذ بالمعتبرة لموافقتها للكتاب العزيز من قوله سبحانه * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * فتكون النتيجة جواز بيع الثمرة على الشجرة قبل قبضها . واما إذا كانت الثمرة مقطوعة فلا يجوز بيعها قبل قبضها إلا بنحو بيع التولية أو