لو تلف بعض المبيع قبل قبضه ( 1 ) .
شرح
أقول لا دلالة في التعليل المزبور على أن انحلال المعاوضة بتلف المال قبل القبض متسالم عليه عندنا أيضا بل وعند غير الشافعي أيضا فإنه كما يحتمل ان يكون الوجه لجواز البيع عند العلامة الملك مع الالتزام بانحلال المعاوضة كذلك يحتمل ان يكون تمام الملك بمعنى حصوله مع عدم انحلال المعاوضة نعم لا يبعد عموم القاعدة في التلف قبل القبض لما أشرنا إليه من جريان السيرة عليها .
( 1 ) لو تلف بعض المبيع قبل قبضه فإن كان البعض مما يقسط عليه الثمن كالمن من الحنطة فيما إذا تلف بعضه فلا ينبغي الريب في بطلان البيع بالإضافة إلى ذلك التالف باعتبار كونه مبيعا قد تلف قبل قبضه ويصح بالإضافة إلى بعضه الباقي فإنه مبيع لم يتلف قبل قبضه غاية الأمر يثبت لكل من البائع والمشترى خيار الفسخ بالإضافة إلى بيع الباقي لتبعض الصفقة .
لا يقال نعم بيع الكلّ ينحل إلى بيع أجزائه الخارجية بعضا كما في بيع مثل المن من الحنطة ولكن بيع الجزء الخارجي يكون من البيع الضمني لا الاستقلالي نظير وجوب كل جزء من اجزاء الكل فإنه كما يكون ضمنيا كذلك بيعه في ضمن الكل والحكم المجعول في الخطاب على بيع شيء ظاهره ترتبه عليه فيما إذا كان استقلاليا ولذا لا يطلق على بيع الكل البيوع المتعددة .
فإنه يقال انحلال البيع في موارد تقسيط الثمن من قبيل انحلال الحكم في خطاب العام الاستغراقي لا من قبيل الوجوب الضمني في العام المجموعي أو الواجب الارتباطي .
والحاصل يكون الشيء في موارد تقسيط الثمن عليه مبيعا حصل بيعه وبيع الآخر بإنشاء واحد ومقتضى مناسبة الحكم والموضوع ان الانحلال حكم لتلف المبيع سواء كان بيعه بإنشاء مستقل أم لا نظير ما ذكر في خيار الحيوان من أنه لو باع الحيوان مع