تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
تلف الثمن المعين قبل القبض كتلف المبيع المعين ( 1 )
شرح
الفرض نعم إذا كان المشترى جاهلا بالحال كما إذا قدمه البائع عليه بان له إتلافه مجانا فأكله المشترى فهذا يرجع إلى إتلاف البائع تسبيبا ويعم ذلك حتى فيما إذا كان البائع أيضا مشتبها ويلحق بإتلاف المشتري مثل ما إذا صال العبد المشترى على مشتريه فقتله المشترى دفاعا عن نفسه فلا يكون في هذا انحلال البيع حتى مع جهل المشترى بالحال ولا يجرى فيه التسبيب وقاعدة الغرور وما عن التذكرة من عدم استقرار الثمن فيه على الأصحّ ضعيف جدّا وعلى الجملة فإتلاف المبيع المستند إلى المشتري استيفاء لذلك المبيع . واما إذا كان الإتلاف من الأجنبي فقد ذكرنا سابقا أنه يلحق بالتلف كما هو مقتضى رواية عقبة بن خالد ولكن هذا فيما إذا لم يكن عادة الرجوع إلى ذلك المتلف بالكسر فان هذا الفرض خارج عن الرواية ويكون كإتلاف البائع في أنه يتخير المشترى بالرجوع إليه بالبدل أو فسخ البيع فان تسليم المبيع إليه شرط ارتكازي له على البائع فمع تخلفه يكون له الفسخ على ما تقدم . وهل يكون للبائع حبس البدل حتى يتسلم الثمن من المشترى فقد يقال إن حبس المبيع كان للشرط الارتكازي ولا يجري بالإضافة إلى بدله ولكن قد أشرنا إلى أن حبس المبيع لكونه حبسه نوع تقاص عن إمساك المشترى وامتناعه عن أداء الثمن ولا يختص هذا النوع من التقاص بخصوص المبيع كما لا يخفى . ( 1 ) قد أشرنا إلى أن تلف الثمن المعين قبل قبضه يشترك مع تلف المبيع قبل قبضه في أنه يوجب انحلال البيع حيث لا فرق في السيرة العقلائية بين تلفهما في ذلك ويترتب على ذلك أنه لو باع المشترى ما اشتراه قبل اقباض الثمن ثم تلف الثمن يرجع البائع إلى المشتري ببدل المبيع مثلا أو قيمة لأن بيع المشترى لوقوعه في زمان ملكه محكوم بالصحة واللزوم ويعتبر بيعه النافذ بعد تلف الثمن من إتلاف مال البائع على