تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
ثم إنه هل يلحق العوضان في غير البيع ( 1 ) .
شرح
فإنه يقال لا ينبغي الريب في ظهور الرواية في رجوع الضمائر الثلاثة إلى مرجع ضمير الفاعل في قوله إذا أخرجه من بيته فيكون حاصل الشرطية في الجواب ان البائع إذا أخرج المتاع من بيته ووقع السرقة بعده فعلى المشترى ان يرد الثمن على البائع ونفى الضمان عنه قبل ذلك لانحلال البيع بالسرقة قبل قبض المتاع فلا نظر في الرواية إلى صورة بقاء المبيع وتلف الثمن بيد المشترى ولا يمكن استفادة انحلال البيع بتلف الثمن قبل قبضه من الرواية فتدبر جيدا . ( 1 ) هل يجرى التلف قبل القبض في غير البيع من سائر المعوضات بان ينحل الإجارة مثلا بتلف الأجرة المعينة قبل قبض المستأجر أو المؤجر أو تلف المصالح عنه أو به قبل القبض إلى غير ذلك فقد ذكر المصنف ره ان عموم هذا الحكم مسكوت عنه في كلماتهم نعم ذكروا الضمان قبل القبض لو تلف المهر قبل قبض المرأة وعوض طلاق الخلع قبل أخذ الزوج وكذا في الإجارة وظاهرهم بطلان المهر والبذل والإجارة . ولكن يظهر من بعض مواضع التذكرة ان الجريان والعموم متسالم عليه بين العامة والخاصة حيث إنه قال في مسألة جواز بيع ما يملكه الشخص بغير البيع قبل قبضه ، وما يكون ملكا له ولكن كان بيد الآخر بيد ضمان بالقيمة أي بضمان اليد كالعارية المشروط فيها ضمان المستعير أو المضمونة لتفريط المستعير أو غيره ، أنه يجوز البيع لتمام ملك البائع وهكذا بالإضافة إلى المضمون بالعوض كمال الصلح والأجرة المعينة لما ذكر من تمام ملك البائع وان لم يقبض المال وقال الشافعي لا يصح البيع في المضمون بالعوض لاحتمال انفساخ ذلك الضمان بالعوض أي تلك المعاملة بتلف المال قبل قبضه انتهى . وظاهر تعليل عدم الجواز باحتمال حدوث الانفساخ في المعاوضة بتلف المال قبل قبضه يعطي أن الانحلال بالتلف قبل القبض متسالم عليه في المعاوضات .