وفي التذكرة أيضا لو هرب المشترى ( 1 ) .
واما الإتلاف فاما ان يكون من المشترى ( 2 ) .
شرح
عادة مثل سرقته بحيث لا يرجى عوده .
وما ورد في رواية عقبة من فرض سرقة المال محمول على مثل هذه السرقة ووقوع الدرة في البحر قبل إقباضها من قبيل التلف وكذا الطير والصيد المتوحش فان خروجهما عن اليد يحسب تلفا واما لو غرق الأرض المبيعة بارتفاع ماء البحر أو وقع عليها صخور من جبل أو كسى الأرض رمل فهي من قبيل التلف أو التعصيب الموجب للخيار للشافعية وجهان والأقوى عند العلامة في التذكرة أنه من حدوث العيب .
( 1 ) قال في التذكرة بما حاصله أنه لو امتنع المشترى من دفع الثمن إلى البائع كما هو هرب المشترى قبل دفع الثمن حيث يحصل دفعه بوزنه وكان المشترى معسرا والمبيع بيد بايعه احتمل ان يثبت البائع خيار الفسخ في الحال لتعذر أخذ الثمن المشروط على المشترى ويحتمل ان يثبت في حقه خيار التأخير المشروط بمضي ثلاثة أيام ولكن الأظهر هو الأول فإن الروايات الواردة في خيار التأخير ظاهرها كون المشترى باذلا وإذا كان المشترى الممتنع موسرا رفع البائع أمره إلى الحاكم فإن أثبت امتناعه عند الحاكم يدفع الحاكم من مال المشترى الثمن وان لم يظفر بغير المبيع من مال المشترى باعه ويرد فاضل الثمن على المشترى .
ولكن لا يخفى انه لو تم الموضوع لخيار التأخير فعليه الصبر إلى ثلاثة أيام وفي غيره يثبت له خيار الفسخ في الحال بلا فرق بين الموسر وغيره ولا حاجة في الفسخ إلى المراجعة إلى الحاكم الشرعي فإن التقابض شرط ارتكازي في البيوع على ما تقدم التفصيل .
( 2 ) لا ينحل البيع بإتلاف المشتري المبيع ولا يرجع الثمن إلى ملكه فإن السيرة العقلائية المشار إليها لا يجري في الفرض ولا يبعد انصراف معتبرة عقبة بن خالد عن هذا