ثم الظاهر أن مراد المسالك ممّا نسبه إلى العلامة والشهيد ( 1 ) .
شرح
المشترى وطحنه فان القول بأنه لم يحصل قبضه فالمبيع بعد في ضمان البائع كما ترى والصحيح ان الكيل أو الوزن لا يعتبر في حصول القبض مطلقا بل يحصل القبض بالتخلية أو استيلاء المشترى بلا فرق بين الموزون والمكيل وغيره حتى ما إذا باع كليا على العهدة أو في المعين ثم سلم فردا من ذلك الكلي باخباره بأنه بمقدار المبيع فالنهي عن بيعه قبل الكيل أو الوزن كناية عن حصول القبض على ما تقدم أو يحمل على الكراهة أو يقال اعتبار الكيل أو الوزن لرعاية اخبار المشترى حيث إن ظاهر أخباره الشهادة بكيل المبيع أو وزنه نظير ما ورد في شراء العصير مع اخبار بايعه بذهاب ثلثيه بأنه لا يجوز للمشتري بيعه ثانيا اعتمادا على اخبار البائع الأول فتدبر .
( 1 ) هذا تعرض للوجه الموجب لنسبة المسالك اعتبار الكيل أو الوزن الثاني إلى العلامة والشهيد وجماعة والوجه في النسبة إلى العلامة أنه ذكر في القواعد تفريعا على القول باعتبار القبض بالكيل أو الوزن قبل البيع الثاني لو اشترى مكايلة وباع مكايلة فلا بد لكل بيع كيل جديد ليتم القبض مع أنه قد شرح في جامع المقاصد هذا الكلام بما ظاهره ان حضور المشترى للكيل الأول أو اخبار بايعه به كفى نقل المبيع في تحقق القبض وقيام الحضور عند كيله أو اخبار البائع بمقداره منزلة الكيل أو الوزن في تحقق القبض .
واما وجه النسبة إلى الشهيد ( قده ) انه ذكر في دروسه بعد اختياره كفاية التخلية في القبض الموجب لارتفاع ضمان البائع وقوله انه لو لم يأخذ المشتري المبيع حتى يكتاله أو يزنه لم يرتفع الضمان انه لا يكفى اعتبار الأول في القبض يعنى لا يكفى الكيل الأول عن الكيل المحقق للقبض .
وذكر ( قده ) انه يبعد ان ينسب إلى الشيخ ( قده ) ومن تبعه والى العلامة اعتبار الكيل أو الوزن في قبض المبيع فيما إذا كيل أو وزن عند شرائه بحضور المشتري لأنه