تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
شرح
بعض الموارد كاستنابة الحج تسليم الأجرة قبل العمل وهذا التعارف كاشتراط ضمني يرفع اليد به عن مقتضى إطلاق العقد في سائر الموارد . ومما ذكرنا انه لا قبح في مطالبة الأجرة عند تسليم العين المستأجرة حيث تكون تسليم المنفعة بتسليمها نعم يكون في بعض الأعيان وفي بعض البلاد تعارف يعتبر شرطا ضمنيا كما لا يخفى . وتوضيح المقام انه قد يقال بما أن البيع تمليك عين بعوض فبتمامه يكون المبيع ملكا للمشتري والثمن ملكا للبائع فيترتب على كل من الملكين حكمه من عدم جواز الإمساك بمال صاحبه فيلزم دفعه إليه خروجا عن الإمساك بمال الآخر بغير رضا صاحبه . نعم لو كان أحد العوضين من قبيل الدين يترتب عليه حكمه من وجوب الوفاء به مع مطالبة الدائن وعلى ذلك يجبر الممتنع عن التسليم والوفاء عليهما من باب الأمر بالمعروف ولو امتنعا يجبرا على التسليم والوفاء من ذلك الباب فلا يجوز لأحدهما الامتناع حتى مع امتناع صاحبه وعدم إمكان إجباره وهذا ظاهر كلام الأردبيلي قده حيث قال في المحكي عنه ان وجوب التسليم على كل منهما ليس مشروطا بتحققه من الآخر فلا يسقط التكليف بأداء مال الغير عن أحدهما بمعصية الآخر وان ظلم أحدهما لا يسوغ ظلم الآخر ويترتب على ذلك أنه لو وقع ماله بيده بدون الإقباض تم القبض . وقد يقال إنه بتمام البيع وان يصير المبيع ملكا للمشتري والثمن ملكا للبائع إلا أن في البين شرط ضمني وهو أن على كل منهما الإقباض فيما لو حصل منه لكان مقارنا لإقباض الآخر ولو أحرز أنه على تقدير إقباضه لا يحصل الإقباض من الآخر معه لا يجب عليه الإقباض ولا يكون هذا ظلما بل الظالم هو الآخر حيث يمسك بمال الآخر مع إحرازه انه على تقدير إقباضه يتسلم ماله من الآخر .