شرح
ووجه ظهور الضعف أنه لو كان الكيل أو الوزن لإحراز الشرط للبيع الثاني لم يكن وجه للفرق بين كون ذلك البيع تولية أو غيرها .
أقول يمكن دعوى ان مقتضى رواية عقبة بن خالد حصول القبض في المكيل والموزون أيضا بالتخلية فيخرج بها البائع عن ضمان ما اقبضه كما إذا اشترى طعاما خارجيا باخبار بايعه بكيله أو وزنه فإنه يخرج بايعه عن ضمانه بالتخلية ولكن لا يجوز للمشتري ان يبيعه بغير التولية قبل ان يكيله .
وبتعبير آخر إذا كان المكيل والموزون مما اشتراه بغير كيل أو وزن بان اشتراه بإخبار البائع بوزنه أو كيله يجوز بيعه تولية قبل قبضه وقبل كيله ويدل على عدم اعتبار القبض في الفرض صحيحة علي بن جعفر حيث سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يشترى الطعام أيصلح بيعه قبل ان يقبضه فقال عليه السلام إذا ربح لم يصلح حتى يقبض وان كان يوليه فلا بأس ويدل على عدم اعتبار الكيل والوزن في الفرض صحيحة معاوية بن وهب المتقدمة عن الرجل يبيع البيع قبل ان يقبضه فقال ما لم يكن كيل أو وزن فلا تبعه حتى تكيله أو تزنه إلا أن يوليه الذي قام عليه والتعرض لاعتبار الكيل والوزن مع وقوع السؤال عن جواز البيع قبل القبض لأجل أن كيل المشتري أو وزنه غالبا يحصل به تخلية المالك أو تحصل التخلية قبل ذلك .
والحاصل يعتبر في جواز بيع ما اشتراه بغير الكيل أو الوزن كالاعتماد على اخبار البائع بهما أو كان المبيع كليا في الذمة أو في المعين القبض والكيل أو الوزن قبل البيع الثاني فيما كان بغير التولية لا أن الكيل أو الوزن يعتبر في تحقق القبض المخرج البائع عن ضمان ما اقبضه كما هو ظاهر المصنف وغيره في المقام وفي رواية محمد بن حمران قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام اشترينا طعاما فزعم صاحبه انه كاله فصدفناه وأخذناه بكيله فقال لا بأس فقلت أيجوز بيعه كما اشتريته بغير كيل قال لا اما أنت فلاتبعه