تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
ولعل وجهه دعوى انصراف إطلاق العقد ( 1 ) .
شرح
لا يحتاج تسمية مقدار الكيل في شرائه في الفرض وانما يحتاج إلى تسمية مقدار الكيل أو الوزن فيما إذا كان الشراء اعتمادا على اخبار البائع بالوزن أو الكيل وفي هذا الفرض يمكن اعتبار الكيل أو الوزن في القبض حتى في غير البيع أيضا مثلا إذا رهن إناء معينا من صفر لا يحتاج قبضه إلى الوزن مع أن الصفر من الموزون بخلاف ما إذا رهنه على أن وزنه كذا فإنه يمكن ان ان يدعى ان تحقق القبض فيه بالوزن وان القبض بلا وزن كلا قبض . وعلى ذلك فقول العلامة لو اشترى مكايلة وباع مكايلة راجع إلى وقوع الشراء والبيع ثانيا باشتراط مقدار الكيل الحاصل باخبار بايعه فإنه يعتبر في هذه الصورة في قبضه الكيل وكذا لو باعه من مشتر آخر من غير حضور ذلك الآخر كيله بان باعه باشتراط كيله يعتبر في تحقق قبضه من ذلك الآخر الكيل الجديد ويؤيد هذا الاحتمال تكرار المكايلة ووجه التأييد انه لو لم يكن المراد بالمكايلة تسمية مقدار كيل الشيء اشتراطا في بيعه لكان الأنسب أن يقول لو اشترى المكيل وباعه فلا بد لكل من الشراء والبيع من كيل جديد . ويشهد بان المراد بالمكايلة ما ذكر من اشتراط مقدار الكيل قول العلامة في التذكرة أنه لو قبض ما اشتراه مكايلة جزافا حيث لا معنى بالأخذ الجزاف في الشراء بحضور الكيل كما يشهد بذلك قوله في موضع آخر من التذكرة انه لو أخذ ما اشتراه كيلا بالوزن فان تيقن بحصول الحق فيه إلخ فإن الشك لا يتصور مع حضور المشترى الكيل ولو وزنه عند قبضه ثانيا . ( 1 ) لم يظهر وجه للانصراف المزبور فإن المطالبة بالثمن عند إرادة تسليم المبيع أمر متعارف وليس أمرا قبيحا ولا مقبحا ولا يقاس ذلك بالمطالبة بالأجرة قبل العمل لأن المطالبة بالأجرة يكون مع تسليم العمل وتسليمه يكون بتمامه لا قبله نعم المتعارف في
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 578 | الميرزا جواد التبريزي