شرح
بالكسر .
ولذلك فصل الشهيد ( ره ) في الدروس بين قبض البائع الموجب لارتفاع ضمان المبيع عنه وبين مثل بيع مشتري المكيل أو الموزون من آخر حيث إنه اكتفى في ارتفاع الضمان بالتخلية والتزم بعدم كفايتها في بيع المشترى المكيل أو الموزون وهذا على تقدير الاستناد في ارتفاع الضمان على النبوي كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه غير ظاهر فان ظاهره اعتبار القبض الذي من فعل المشترى .
نعم لو استند في ارتفاعه إلى رواية عقبة بن خالد فظاهرها اعتبار التخلية في ارتفاع ضمان البائع وعلى ذلك فيمكن حمل النبوي على ظاهر الرواية بأن يكون الاعتبار في ارتفاع الضمان بالتخلية وذكر قبض المشترى في النبوي من جهة كونه مقارنا غالبا بالتخلية ويمكن ان يكون الاعتبار في ارتفاع الضمان بقبض المشترى واستيلائه كما هو ظاهر النبوي وذكر ما يقرب إلى التخلية في الرواية لكونها ملازما غالبا لوصول المال إلى يد المشترى .
ويشهد لكون ظاهر النبوي هو الأخذ والاستيلاء أن جامع المقاصد نقل قول الثامن أي التخلية عن الشهيد ره في الدروس ثم قال وظاهر الخبر خلاف ذلك وهذا الكلام من جامع المقاصد حسن لو كان مراده بالخبر النبوي واما إذا كان مراده رواية عقبة خالد فقد ذكرنا ان ظاهرها التخلية وينبغي عدّ القول الثامن موافقا لها لا مخالفا لها .
لا يقال ظاهر معتبرة عقبة خالد على خلاف الإجماع وذلك فإنه اعتبر فيها في ارتفاع الضمان أمر آخر غير تخلية البائع وغير أخذ المشترى والأمر الآخر هو إخراج البائع المتاع من بيته مثلا إذا باع متاعا من زيد وسلمه إليه وتلف المتاع في يد زيد قبل خروجه من بيت البائع فظاهر الرواية ضمانه على البائع مع أنه خلاف المتسالم عليه .