تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
قوله واما اعتبار الكيل والوزن أو كفايته في قبض المكيل والموزون ( 1 ) .
شرح
والحاصل ان الرواية بظاهرها معرض عنها والجواب ان إخراج البائع المتاع من بينه كناية عن عدم إمساكه وتسليمه إلى المشتري فيكون مساوقا لاعتبار التخلية ، والتعبير عن رفع البائع يده عما باعه بما في الرواية متعارف واعتبار إخراج المال من بيت البائع أمر يقتضيه الجمود على اللفظ في الرواية بحمله على الاستعمال الحقيقي دون الكناية . أقول لا يبعد اعتبار رواية عقبة خالد بدعوى ان عقبة بن خالد من المشاهير المشار إليهم ولا يستفاد منها غير التخلية على ما تقدم ولو كان النبوي ظاهرا في اعتبار فعل القابض في ارتفاع ضمان البائع فلضعف سنده لا يمكن حمل الرواية عليه خصوصا بملاحظة السيرة الجارية من العقلاء على انحلال البيع بتلف المبيع الشخصي بل الثمن الشخصي أيضا قبل التخلية وقد تقدم سابقا من أن إتلاف المشتري المبيع بيد بايعه وإتلاف البائع الثمن بيد المشترى خارج عن مدلول الرواية والسيرة العقلائية المشار إليها وعلى الجملة فلا بد في سائر الموارد من ملاحظة الأدلة الواردة فيها وأن مقتضى تلك الأدلة اعتبار فعل القابض أو فعل المقبض أي التخلية أو أن المعتبر فعل المقبض بما هو اقباض لا التخلية كما لا يخفى . ( 1 ) وحاصله أنه يحتمل ان يعتبر الكيل والوزن في قبض المكيل والموزون وأن يكون الكيل أو الوزن بمجردهما كافيا في تحقق القبض في المكيل والموزون وعلى كل منهما فالاعتبار كما اعترف غير واحد تعبّد مستفاد من مثل صحيحة معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبيع البيع قبل ان يقبضه فقال ما لم يكن كيل أو وزن فلا تبعه حتى تكيله أو تزنه إلا أن تولَّيه الذي قام عليه « 1 » وصحيحة
هامش
« 1 » . الوسائل ج 12 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود .
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 572 | الميرزا جواد التبريزي