بل التحقيق ان القبض مطلقا استيلاء المشترى ( 1 ) .
شرح
جعفر المتقدمة أيضا حيث ذكر سلام الله عليه فيها إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس فإن الضمير المقدر في قوله لم يشترط وفي قوله رضيا وفي قوله لا بأس مرجعه واحد ولا ينبغي الريب في أن المرجع في الأولين هو البيع الثاني فيكون نفى البأس أيضا راجعا إليه .
ثم إن العمدة في سند الحكم بالبطلان وكون الشرط في البيع الأول فاسدا هي هذه الصحيحة لا رواية الحسين بن المنذر حتى يناقش في سندها وبما ان المفروض اختلاف الثمنين في البيعين فيحكم بالصحة في صورة تساويهما ولو مع شرط البيع الثاني في البيع الأول .
وقد ذكرنا ان المتيقن لولا ظاهرها بطلان البيع الثاني في صورة اشتراطه واما البيع الأول فيؤخذ فيه بإطلاق حل البيع كما لا يخفى .
( 1 ) وحاصل ما ذكره ( قده ) في المقام ان قبض المبيع فعل المشترى والمراد به استيلائه على المبيع سواء كان قابلا للنقل الخارجي أم لا كالأراضي والبساتين والاستيلاء على المبيع يختلف بحسب اختلاف الأشياء ولا يلزم المباشرة في كلها باليد فضلا عن المباشرة بجميع اليد لا بمثل رؤوس الأصابع واما التخلية فهي فعل البائع ويتوقف عليه وصول المبيع إلى المشتري كرفع البائع جميع الموانع بين المال والمشترى وإذنه له في التصرف الخارجي فيه وربما يعبر عن هذه التخلية بالتسليم والإقباض .
ثم إن الأحكام المترتبة على وضع اليد على مال الغير عدوانا أو بغيره لا يترتب إلا على الاستيلاء المزبور وربما يترتب بعض الأحكام على القبض بمعنى التخلية كوجوب تسليم المبيع على البائع ووجوب رد الأمانة على مالكها ووجوب قبض العين المرهونة على الراهن فيما إذا كان الرهن لازما كاشتراطه في عقد لازم إلى غير ذلك وعلى ذلك فاللازم في الموارد ملاحظة ان الحكم فيها مترتب بحسب ظاهر الخطاب على القبض بمعنى الاستيلاء الذي هو فعل القابض أو على التخلية التي فعل المقبض