واستدل عليه أيضا بعدم قصد البائع ( 1 ) .
واستدل في الحدائق بقوله عليه السلام في رواية الحسين بن المنذر ( 2 ) .
شرح
أقول لم يظهر الوجه لدعوى ان الرهن على الثمن من توابع البيع دون بيعه من بايعه ثانيا فان التابع بمعنى كونه حكما للبيع الأول غير حاصل في شيء منهما وبمعنى التوقف على حصول البيع موجود في كل منهما كما لا يخفى .
نعم لا يكون البيع الثاني من مصلحة البيع الأول بخلاف الرهن ولكن هذا لا يوجب الفرق في الدور وعدمه .
( 1 ) وهذا هو الوجه الثاني لبطلان البيع المشروط فيه بيع الشيء من بايعه ثانيا وحاصله عدم قصد البائع حقيقة إخراج المال عن ملكه وتمليكه من مشتريه بالعوض واستحسن الشهيد ره هذا الوجه في غاية المراد .
ولكن لا يخفى ما فيه فإنه يرد عليه ما ذكره الشهيد والمحقق الثانيان من أن لازم ذلك هو الحكم ببطلان البيع الأول حتى فيما لم يجعلا البيع من بايعه شرطا بل كان مجرد بناء خارجي مع الإجماع على الصحة معه كما هو مقتضى مشروعية بيع العينة أضف إلى ذلك أن عدم تحقق القصد على تقديره ينحصر بما إذا لم يختلف البيعان في الثمن ولم يختلفا بالنقد والنسيئة كيف والبيع الثاني المقصود يتوقف على البيع الأول فلا بد من كونه مقصودا أيضا كما لا يخفى .
( 2 ) استدل في الحدائق على بطلان البيع المشروط فيه بيع الشيء من بايعه ثانيا بقوله عليه السلام في رواية الحسين بن المنذر المتقدمة ان كان بالخيار ان شاء باع وان شاء لم يبع وكنت أنت بالخيار ان شئت اشتريت وان شئت لم تشتر فلا بأس .
ووجه الاستدلال ان المراد بالخيار فيه هو الاختيار وحاصل الجواب انه على تقدير كون المشترى مختارا في بيع المبيع ثانيا وأنت على اختيار من شرائه فلا بأس ونفى البأس إما راجع إلى البيع الأول فيكون مفهوم الجواب انه ان لم يكن الطرفان على