تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
ولم يأته به ( 1 ) .
شرح
قبل تلفه آنا ما فيتلف عليه . والثالث سقوط الدين عن عهدة المديون وبقاء المعزول في ملك المديون أيضا غاية الأمر يكون للدائن حق في المال الخارجي بتملكه حتى مع عدم رضا المديون نظير ما إذا جنى العبد فإنه بالجناية لا يخرج عن ملك مولاه بل يكون للمجني عليه أو وليّه حق تملك العبد واسترقاقه وحيث لا يخرج عن مولاه فيجوز لمولاه التصرف فيه حتى التصرف الموقوف على الملك مع كون العبد عرضة للاسترقاق وهذا عيب يثبت لمشتريه مع جهله بالحال خيار الفسخ وكذا الحال في المال المعزول في المقام أنه ملك للمديون ولكن للدائن حق تملكه وناقش ره في العزل بالنحو الأول والتزم بأحد الأخيرين . والأظهر عدم تمام الأخيرين أيضا لأنه ليس في البين ما يصلح الاعتماد عليه في الالتزام بشيء منهما وقد تقدم ان قاعدة نفى الضرر على تقدير جريانها مقتضاه سقوط المال عن العهدة لا تعلق حقه بالمال الخارجي . ( 1 ) يعني فيما إذا لم يأت بالمعزول بل ذكر انه يريد أداء دينه فقال الدائن لا أخذه ففي هذه الصورة يجب على المديون حفظ ذلك المال المعزول بخلاف ما إذا أتاه فأبى الدائن عن أخذه ففي هذه الصورة لا يجب عليه حفظه بل له وضعه عنده واعلامه . والوجه في براءة الذمة في الفرض الثاني انه يتعين الدين في المعزول ويكفى الوضع المزبور في رد الأمانات على أهلها ومع وضعها في متناول يد مالكها مع الاعلام بالحال يتحقق الرد المأمور به حتى وان لم يأخذه الدائن بخلاف ما إذا لم يأت بالمعزول فإنه مأمور برده على الدائن الموقوف على حفظه إلى ذلك الحين . أقول قد تقدم عدم تعين الدين بمجرد العزل وانه يتحقق الرد بإلقاء فرد ما عليه إلى الدائن فلا حظ .