تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
فإن تعذر مباشرته ولو كرها تولَّى الحاكم ( 1 ) وليس للحاكم مطالبة المديون ( 2 ) أقواه العدم ( 3 ) .
شرح
( 1 ) يعني إذا لم يأخذ الدائن ما دفع إليه ولم يمكن إكراهه عليه يكون أخذ الحاكم بمنزلة أخذه في كونه موجبا لتعيّن الدين فيه وبراءة ذمة المديون بدفعه إليه حيث إن ذلك مقتضى ولايته على الممتنع بل لو صدق الممتنع على الدائن المزبور بمجرّد امتناعه لكان أخذ الحاكم موجبا لتعينه وبراءة ذمة المديون ولو مع إمكان إكراهه على الأخذ كما اختار ذلك في جامع المقاصد بل على المحكي عن جماعة عدم اعتبار أخذ الحاكم أيضا بل يتعيّن الدين بما أراد المديون دفعه وامتنع الدائن عن أخذه فإنه لو تلف المال المزبور بعد ذلك فلا حقّ للدائن في مطالبة المديون . ( 2 ) يعنى ليس للحاكم مطالبة المديون بالأداء لأنه لا حرج على المديون في بقاء المال على ذمته مع رضا الدائن وعدم مطالبته ولا يجب على الحاكم أخذ المال فيما إذا لم يرد المديون تفريغ ذمته مع امتناع الدائن عن أخذه . ولكن ظاهر السرائر وجوب القبض وانه لا يجب على الحاكم إكراه الدائن والاستبعاد في محله لان مالك المال أي الدائن عاقل مختار حاضر غير قاصر ليكون الحاكم وليا له ليراعى مصالحه في أمواله . ( 3 ) وجه القوة عدم الدليل على ولايتهم وما ورد في أن السلطان ولى الممتنع غايته انه يعم الحاكم وعلى عدول المؤمنين بل غيرهم أمر الدائن وإجباره على الأخذ من باب الأمر بالمعروف من غير أن يوجب ذلك الولاية لهما كما لا يخفى . ثم إنه يستفاد من كلام المصنف ره إمكان القول ببراءة ذمة المديون عند امتناع الدائن وعدم إمكان مراجعة الحاكم بأمور : الأول عزل الدين وتعينه بالمعزول نظير تعين الزكاة بالمعزول . و . الثاني عزل الدين في المال لا نظير عزل الزكاة بل يدخل المعزول في ملك الدائن