تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
مقتضى القاعدة إجبار الحاكم على القبض ( 1 ) .
شرح
الدائن مع التفات الدائن بذلك ، ولو تلف المال بعد ذلك لا يكون على المديون شيء خصوصا فيما إذا وقع هذا النحو من الإلقاء مع امتناع الدائن عن أخذه فلا حاجة إلى المراجعة إلى الحاكم الشرعي أو عدول المؤمنين ولا مورد للإكراه على الأخذ ولا يرجع الملقى إليه على عهدة الدافع إلا بموجب جديد على ما تسمع في التعليقات الآتية . ( 1 ) لم يظهر وجه لتوقف تعين الكلى بالمدفوع فيما إذا كان فردا على رضا المستحق وطيب نفسه بأخذه ليرتفع اعتبار رضاه في صورة امتناعه بقاعدة نفى الضرر أو بحديث سلطنة الناس على أنفسهم بل يعتبر رضاه فيما كان المدفوع بغير ما عليه حيث مرجع الدفع في هذا الفرض إلى مبادلة ما عليه بالمدفوع وهذه مبادلة بينهما فيعتبر في وقوعها رضا الطرفين ولو كان على زيد لعمرو منا من الشعير واعتقد عمرو ان له عليه منا من الحنطة وأكرهه زيد على أخذ الشعير برئت ذمته ولا فرق في ذلك بين إكراه الحاكم والمديون بل لا يبعد ان لا يعتبر في صورة قبض الدائن علمه بان المدفوع إليه وفاء لما على المديون كما يفصح عن ذلك صحيحة عبد الرحمن عن أبي الحسن عليه السّلام في الرجل يكون عند بعض أهل بيته المال لأيتام فيدفعه إليه فيأخذ منه دراهم يحتاج إليها ولا يعلم الذي كان عنده المال لأيتام انه أخذ من أموالهم شيئا ثمّ ييسر بعد ذلك أيّ ذلك خير له أيعطيه الذي كان في يده أم يدفع إلى اليتيم وقد بلغ وهل يجزيه ان يدفعه إلى صاحبه - على وجه الصلة ولا يعلمه انه أخذ له مالا فقال يجزيه أي ذلك فعل إذا أوصله إلى صاحبه فان هذا من السرائر إذا كان من نيّته ان شاء ردّه إلى اليتيم ان كان قد بلغ على أي وجه شاء الحديث . نعم إذا لم يكن أداء المديون بنحو أخذ الدائن بل إلقاء المال إليه فيعتبر علم الدائن والتفاته إلى أن الملقى إليه أداء لما على المديون فلا يكون بعد ذلك ضمان على المديون لفراغ ذمته كما هو مقتضى السيرة العقلائية .