ثم إنه لو أسقط المشتري أجل الدين ( 1 ) .
شرح
تسلَّم الدين في الثاني كذلك في الأول .
وبتعبير آخر التأجيل حق للمديون في التأخير في الأداء وللدائن في التأخير في التسلم حق فغير داخل فيه ويشهد لذلك كون التأجيل موجبا لزيادة الثمن وأن للبائع تنقيص الثمن المؤجل حتى يؤديه المديون حالا .
والحاصل الدين المؤجل بالإضافة إلى المديون كالواجب الموسع فيجوز له الأداء وان لم يرض به البائع ويتضيق بحلول الأجل وفيه كون التأجيل موجبا لزيادة الثمن لا يمنع عن كون التأخيري التسلم حقا للبائع أيضا .
والأظهر أن يقال إن الأجل في الثمن لو كان قيد إله فلا يجب على البائع تسلمه قبل الأجل إلَّا بالتراضي لأن المدفوع قبل الأجل ليس فردا له وان كان التأجيل شرطا كما هو الظاهر المتفاهم فليس الاشتراط إلا حق التأخير للمديون .
نعم لو قامت قرينة خاصة في مورد أن في البيع نسيئة غرض آخر للبائع غير زيادة الثمن أو الإرفاق على المشترى كالفرار من كلفة حفظ المال في تلك المدّة كما قد يتفق في المعاملات في الأسفار لكان على البائع الامتناع عن التسلم والله سبحانه هو العالم .
( 1 ) ذكر العلامة في التذكرة والقواعد انه لو أسقط المديون التأجيل في الدين لم يصح فلا يجوز للدائن المطالبة بالدين قبل الأجل بمعنى انه لا يجب على المديون أداء ما عليه بمطالبة البائع قبل الأجل وعلل ذلك في جامع المقاصد بوجهين .
الأول ان التأجيل ثبت بالعقد اللازم وما دام العقد باقيا لا يوجب إسقاط الأجل شيئا .
والثاني ان التأجيل حق للدائن أيضا ولذا لا يجب عليه التسلم فيما إذا تبرع المديون بالأداء قبل حلول الأجل .
نعم لو تقابلا في الأجل بأن أسقط كل منهما شرط الأجل لجاز للدائن مطالبة