تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
قال في القواعد لا يبطل الخيار بتلف العين ( 1 ) .
شرح
موارد الخيارات فإن الإمساك بمال الغير بغير رضا صاحبه داخل في العموم المزبور . نعم إذا كان الإمساك لامتناع صاحبه عن التسليم جاز لما أشرنا إليه من أن حق كل منهما بالإمساك بمال الآخر ما دام صاحبه ممسكا بماله شرط ارتكازي في جميع البيوع الحالية . وذكر النائيني قده انه لا يجب على ذي الخيار التسليم وان اختار صاحبه التسليم بخلاف ما إذا تبرع ذو الخيار بالتسليم فإنه يجب التسليم على الآخر وعلَّل ذلك بعدم وجوب الوفاء بالعقد على ذي الخيار ومقتضى جواز نقضه عدم التزامه بتسليم ما بيده ما دام الخيار فيكون سلطنة صاحبه بذلك المال مضيقة . وفيه ان جواز نقض العقد - بالفسخ لا يرتبط بالتسليم وعدم الالتزام بالتسليم لو فسخ البيع قبله لا ينافي لزوم التسليم ما دام لم يفسخ . ( 1 ) ينبغي ان يرادان الموارد التي لا ينحل البيع فيها بتلف العين لا يبطل الخيار أيضا بتلفها واما مع انحلال البيع كما في تلف المبيع قبل القبض أو تلفه زمان خيار الحيوان والشرط للمشتري فبانحلال البيع بتلف المبيع لا يبقى مورد للخيار وما ذكر صحيح لان الخيار حق يتعلق بالعقد وإذا فسخه ذو الخيار يرجع صاحبه إليه بالبدل مثلا أو قيمة كما يرجع هو إلى صاحبه بالبدل لو كان ما انتقل عنه هو التالف هذا في غير مورد قيام النص بأنه لا ينفذ الفسخ مع عدم بقاء العين كما في خيار العيب حيث دل النص على أن عدم بقاء المعيب بيد مشتريه بحاله يعيّن أخذ الأرش وقد ذكر المصنف قده انه يشكل الفسخ بعد تلف العين في موارد : الأول : ما إذا كان الخيار لضرر الصبر على العين كما في خياري العيب والتدليس . الثاني : ما إذا كان مقتضى الدليل جواز ردّ العين كما ذكر ذلك في مسئلة ظهور