تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
شرح
أحدهما بالتسليم لا يجب على الآخر التسليم ويجوز - للمتبرع استرداد ما سلمه إلى الآخر سواء كان الخيار له أو للآخر ونقل عن بعض الشافعية انه لا يجوز للمتبرع الاسترداد بل على الآخر التسليم وان امتنع يجوز للمتبرع اخدما انتقل إليه ولو مع عدم رضاه كما لم يكن البيع خياريا . وذكر المصنف ( ره ) انه يظهر من كلام العلامة ان الخلاف بين المسلمين انما هو في وجوب التسليم بعد اختيار أحدهما التسليم واما التسليم ابتداء فلا يجوز على ذي الخيار بالاتفاق . أقول : ما لا يخفى ما في الاستظهار من التهافت فان حصر الخلاف في وجوب التسليم بما إذا اختار أحدهما التسليم معناه الاتفاق على عدم وجوب التسليم ابتداء لا على ذي الخيار ولا على صاحبه فيكون منافيا لتخصيص الإجماع على عدم وجوب التسليم ابتداء بذي الخيار . وكيف ما كان فان قيل بعدم حصول النقل والانتقال زمان الخيار يكون الأمر كما ذكره في التذكرة واما على القول بحصولهما بالعقد فقد يقال إن الخيار على تقدير كونه حقا متعلقا بما انتقل عنه - لا يجب على ذي الخيار التسليم كما لا يجب على صاحبه أيضا لأن امتناع كل منهما على تقدير امتناع الآخر شرط ارتكازي نعم لو تبرّع ذو الخيار بالتسليم يجب على صاحبه أيضا التسليم . وفيه أوّلا ان الخيار حق متعلق بالعقد فيكون لذي الخيار فسخه ولا يتعلق الحق بما انتقل عنه . وثانيا على تقدير كون الحق متعلقا بالعين فأيضا لا يجوز الإمساك بما انتقل عنه فان متعلق الحق استرداد تلك العين لا بالإمساك بها . وبتعبير آخر لا وجه لرفع اليد عن مقتضى عدم حل مال الغير بغير طبيبة نفسه في