وان كان بإتلاف أجنبي تخيّر أيضا ( 1 ) وهل يرجع بالقيمة إلى المتلف ( 2 ) .
شرح
البيع بحاله ومطالبة - البائع ببدل المبيع مثلا أو قيمة .
( 1 ) ذكر قده انه لو كان تلف المبيع زمان خيار المشترى بفعل الأجنبي يكون الأمر كذلك فيتخيّر بين فسخ البيع واسترداد ثمنه وبين إبقاء البيع ومطالبة الأجنبي المتلف بالمثل أو القيمة ولكن لا يخفى ما فيه فان إتلاف الأجنبي من تلف المبيع سواء كان ذلك قبل قبض المبيع أو زمان خيار الحيوان أو الشرط للمشتري وقد ذكر سلام الله عليه في معتبرة عقبة بن خالد سرقة المبيع في يد بايعه من تلفه قبل القبض وما في صحيحة عبد الله بن سنان وغيره من الحدث في الحيوان في ثلاثة أيام يعم التلف بفعل الأجنبي نعم يكون المشترى مخيرا بين الفسخ واسترداد ثمنه وبين إبقاء البيع ومطالبة المتلف بالكسر بالبدل في سائر الخيارات التي لا يكون فيها ضمان المبيع على بايعه كما في خيار الغبن أو المجلس ونحوهما ويجري في المقام أيضا بناء على عدم ضمان البائع إتلاف الأجنبي كما هو الفرض .
( 2 ) إذا فسخ المشترى البيع واسترد ثمنه يقع الكلام في رجوع البائع فهل يرجع إلى المتلف بالكسر ببدل المبيع أو يرجع إلى صاحب الخيار الفاسخ أو يتخير في الرجوع إلى كل منهما وجوه وقوله قده وهل يرجع ح بالقيمة إشارة إلى هذا الخلاف .
وقد ذكر في وجه رجوع البائع إلى المتلف بالبدل أمران : أحدهما : ان بدل العين التالفة بذمة المتلف فيملك البائع المفسوخ عليه ذلك البدل بالفسخ .
ثانيهما : ان تلف العين وان حصل حال كونها ملكا للفاسخ أي المشتري إلا أنه بعد الفسخ يعتبر عود تلك العين إلى البائع قبل تلفها بناء على أن المعتبر في الضمان اعتبار زمان التلف أو تعتبر العين التالفة ملكا للمفسوخ عليه عند الفسخ بناء على أن الاعتبار في الضمان بيوم الفسخ وعلى كلا التقديرين يكون البدل بذمة المتلف بالكسر للبائع