تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
شرح
ولكن لا يخفى انه يتعين حمل مثلها على صيرورة المبيع ملكا لازما لا أصل الملك وذلك بقرينة صحيحة علي بن رئاب عن أبي عبد الله ( ع ) قال الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري اشترط أم لم يشترط فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة أيام فذلك رضا منه فلا شرط قيل له وما الحدث ان لا مس أو قبل أو نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء فان ظاهرها جواز تصرف المشترى في الأمة بعد الشراء بما كان يحرم قبله على غير المالك ومقتضى ذلك كونها بعد الشراء ملكا له ولو كان الملك حاصلا بنفس النظر واللمس والتقبيل لكان الأنسب أن يقول إن ينظر إلى ما كان يحرم عليه قبل ذلك لا قبل الشراء مع أن تحريم الشيء وجوازه بمجرد الشروع في ارتكابه غير معقول . والحاصل ظاهر هذه الصحيحة حصول الملك بالشراء وعدم اعتبار انقضاء الخيار في حصوله لا بنحو النقل ولا بنحو الكشف وعلى ذلك فلا موجب لرفع اليد عن إطلاق حل البيع بالالتزام بتوقف إمضائه على انقضاء الخيار بل الخيار كما ذكرنا حكم لتمام البيع ويكشف عن ذلك قوله ( ع ) وصاحب الحيوان بالخيار إلى ثلاثة أيام وعلى ذلك فلو تم النبوي المزبور سندا ودلالة على تلازم ضمان العين مع ملكها فيرفع اليد عن إطلاقه في المقام كما رفعنا اليد عنه في ضمان اليد وفي صورة التلف قبل القبض كما لا يخفى . وقد يقال إنه يستفاد من بعض الروايات عدم صيرورة المبيع ملكا للمشتري مع شرط الخيار له كمعتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) ان أمير المؤمنين ( ع ) قضى في رجل اشترى ثوبا بشرط إلى نصف النهار فعرض له ربح فأراد بيعه قال ليشهد انه قد رضيه فاستوجبه ثم ليبيعه ان شاء فان أقامه في السوق ولم يبع فقد وجب عليه فإنه لو كان المبيع ملكا للمشتري بمجرد الشراء لما كان في بيع المشتري إسقاط خياره معتبرا فقوله