واستدل للقول الآخر بما دل على كون تلف المبيع من مال البائع زمان الخيار ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يستدل على القول الآخر بما ورد في اخبار خيار الحيوان وشرط الخيار للمشتري من أن تلف المبيع في زمان خياره من بايعه وبضميمة أن الخراج بالضمان يكون مقتضاه ان منافع المبيع أيضا للبائع وإذا كانت منافعه له يكون المبيع أيضا ملكا له .
وأجاب المصنف قده ان الشيخ قده يلتزم في الخيار المختص بالمشتري بحصول النقل والانتقال من حين البيع على ما ذكره في المبسوط في باب الشفعة مع أن هذا الدليل لا يجري إلَّا في الخيار المختص به . وعلى كل حال فقد تقدم أدلة المشهور وان العمدة فيها إطلاق حل البيع وهذا الدليل المختص بصورة خيار المشترى اما ان يكون مقيدا لإطلاق حلّ البيع والمراد بالمشار إليه الأخبار - الواردة في ضمان البائع زمان خيار المشتري بضميمة الخراج بالضمان أو تكون الأخبار المزبورة مخصصة لقاعدة الخراج بالضمان ولو وصلت النوبة إلى الأصل العملي لعدم الترجيح لأحد التخصيصين يكون مقتضى الاستصحاب بقاء المبيع في ملك البائع إلا أنه يتعين تخصيص ما دلّ على تبعية ضمان الشيء ملكه لوجوه عمدتها الشهرة المحققة المؤيدة بالإجماع المحكي عن السرائر .
أقول : لا حاجة إلى انضمام تلازم الضمان مع ملك العين بل - يمكن ان يدعى ان الأخبار الواردة في الحدث زمان خيار الحيوان والشرط ظاهرة في عدم صيرورة المبيع ملكا للمشتري إلا بعد انقضاء الخيار وفي صحيحة عبد الله بن سنان سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يشتري الدابة أو العبد ويشترط إلى يوم أو يومين فيموت العبد أو الدابة أو يحدث فيه حدث على من ضمان ذلك فقال على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام ويصير المبيع - للمشتري .