تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
ويكفي ( ح ) الإنشاء أصالة من أحدهما والإجازة من الآخر ( 1 ) لو كان العاقد واحدا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) يعني يكفي في ثبوت خيار المجلس فيما إذا كان أحد المتعاقدين أصيلا والآخر فضوليا فرض مكان قد جمع ذلك المكان الأصيل والمجيز بان حصول الإنشاء من الأصيل والإجازة من المجيز في ذلك المكان . ( 2 ) وحاصله : انه لو كان العاقد في البيع واحدا كما إذا باع ماله من غيره فيما كان وكيلا أو وليا على ذلك الغير في الشراء له أو باع مال الغير من نفسه فيما كان وليا على ذلك الغير أو وكيلا عنه في البيع ويثبت له خيار البائع والمشتري لأنّ مقتضى قوله عليه السلام ( البيعان بالخيار ) ثبوت الخيار لكل من صدق عليه عنوان البائع ومن صدق عليه المشتري ؛ والمفروض ان العاقد المزبور يصدق عليه كل من العنوانين وبتعبير آخر صيغة التثنية هنا لا باعتبار تعدد الوجود من طبيعة كما في مثل الرجلين والمرأتين ونظائرهما ، بل باعتبار الطَّبيعتين وتعدد العنوانين أي البائع والمشتري نظير قوله ( القتيلان في النار ) ، حيث يعمّ ما إذا كان شخص قاتلا ومقتولا في واقعة . ودعوى ظهور التّثنية في المقام فيما إذا كان كل من عنوان البائع والمشتري منطبقا على من انفرد بالإنشاء فلا يتحقق الخيار فيما إذا لم يكن في البين انفراد بإنشاء البيع والشراء ، كما إذا كان العاقد واحدا لا يمكن المساعدة عليها ، فإنه لا وجه للدعوى المزبورة بعد ظهور الخطاب في كون الخيار حكما لمن ينطبق عليه عنوان البائع أو المشتري ويكفي في الجزم ببطلانها ملاحظة سائر الأحكام الثّابتة لعنوان البائع أو المشتري كثبوت خيار الحيوان فإنه لا ينبغي الشبهة في ثبوته للولي فيما إذا باع الحيوان المملوك له من المولى عليه . نعم المذكور في الرّوايات غاية لخيار المجلس افتراق المتبايعين والافتراق