تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
تفويض الأمر إلى الوكيل بحيث يصير ذا حق خياريّ ( 1 ) .
شرح
خيار مستقل بالإضافة إلى حصّة وكذا لو اشترى حيوانين بصفقة واحدة وأراد فسخ البيع بالإضافة إلى أحدهما دون الآخر ، فلا ينفذ ذلك لأنّ البيع المنشأ التام واحد ؛ وظاهر الأدلة ثبوت الخيار فيه لا في البيوع التي ينحل إليها ذلك البيع الواحد . ( 1 ) ظاهر الأدلة ثبوت الخيار للبائع والمشتري ويستفاد مما دلّ على جواز إسقاط الخيار انه من الحقوق أي قابل للإسقاط ؛ وامّا جواز نقله إلى الغير فلم يدل عليه دليل كما انّه لم يقم دليل على أن كل حق يقبل النقل إلى الغير ليؤخذ به في المقام وعلى ذلك فليس للموكل فيما ثبت له الخيار تفويضه إلى وكيله أو الأجنبي . نعم حيث انّ للموكل الفسخ والإمضاء وكل منهما من الأفعال القابلة للنيابة فيمكن ان يوكَّل الغير في الفسخ أو الإمضاء ، بحيث يكون فسخه أو إمضائه أعمالا لخيار الموكل وهذا ليس من التفويض فان معنى التّفويض نقل الخيار من نفسه إلى الغير بحيث لا يكون للموكل خيار بعد النقل والتوكيل في الفسخ أو الإمضاء ليس من هذا القبيل بل للموكل بعده اعمال خياره بنفسه بالإمضاء أو الفسخ ويكون ذلك فسخا عمليا للوكالة . لا يقال : بناء على إرث الخيار كما عليه المشهور يكون ذلك دليلا على جواز النقل أيضا فإنّه إذا لم يقبل النقل فكيف يورث أضف إلى ذلك عموم قوله سبحانه * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * فانّ تفويض الخيار إلى الغير بالعوض أو مجانا عقد يجب الوفاء به فإنّه يقال عموم وجوب الوفاء بالعقود منصرف إلى العقود المتعارفة بين الناس ولو في كلّ عصر لا خصوص العقود المتعارفة في زمان صدور الآية وتفويض الخيار الشرعي بمعنى نقله إلى الغير مجانا أو بالعوض غير متعارف ، والمتعارف هو التوكيل في الفسخ والإمضاء كما تقدم . وامّا إرث الخيار فهو على تقدير الالتزام به كما يأتي لا يقتضي جواز كل نقل ، ولذا لا أظن الالتزام بجواز تفويض مثل حق القصاص إلى الغير مجانا أو مع العوض