تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
العقد حينه فلا يدخل في الموضوع للخيار بلا فرق بين الصور الثلاث المتقدمة . وعلى تقدير حضوره وثبوت الخيار له ولوكيله فهل الثابت لهما خيار واحد بنحو سبق إلى إعماله كل منهما بالإسقاط أو الفسخ نفذ أو بنحو لا ينفذ إلَّا مع اجتماعهما على الفسخ ، وان لكل منهما خيار مستقل الظاهر من الروايات ان الثابت لكل من البائع والمشتري في معاملة واحدة خيار واحد ، وحيث إن ثبوته لأحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجح لاشتراكهما في الدخول في الموضوع للخيار فيكون مشتركا بينهما ، نظير ما يأتي من ثبوت خيار واحد للورثة فلا ينفذ الفسخ منهم إلَّا مع اجتماعهم عليه ، ولو افترق واحد من الوكيل أو الموكل مجلس العقد سقط ذلك الخيار لحصول الافتراق بين البيعين الَّذين كان لهما الخيار . والقول بكفاية بقاء واحد من الوكيل أو الموكل مع واحد من الطرف الآخر بدعوى ان الخيار ثابت لعنوان البائع الصادق مع بقاء واحد من الوكيل أو الموكل لا يمكن المساعدة عليه لانّ مدلول قوله عليه السلام ( البيعان بالخيار حتى يفترقا ثبوت الخيار للأشخاص لا لعنوان البائع نظير ما ذكر بعض الفحول في الواجب الكفائي من توجه التكليف بالفعل إلى طبيعي المكلف لا إلى أشخاصه فانّ هذا خلاف ظاهر الروايات . اللَّهم إلَّا ان يقال هذا لا ينافي لاستقلال كل منهما في استعمال الخيار بمعنى ان كل منها سبق إلى استعماله نقد كما هو ظاهر اسناد جواز الأمر الواحد إلى كل من الوكيل والموكل . لا يقال : لم لا يكون لكلّ من الوكيل أو موكله خيار مستقل كما هو مقتضى انحلال خطاب البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإنّه يقال الخطاب المزبور انحلالي بالإضافة إلى أفراد البيع المنشأة ابتداء ، ولكن لا انحلال فيه بالإضافة إلى كل من صدق عليه عنوان البائع أو المشتري في بيع واحد ؛ ولذا لا يثبت لكل من الوارث
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 48 | الميرزا جواد التبريزي