تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وممّا ذكرنا عدم ثبوت الخيار للفضوليين ( 1 ) .
شرح
لا بمعنى توكيل الغير في استيفائه مع انّ الحق المزبور موروث بلا شبهة ؛ وعلى الجملة ثبوت النقل القهري لا يقتضي جواز النقل الاختياري . ( 1 ) الأظهر عدم ثبوت خيار المجلس للفضوليين باعتبار ان البيع مع عدم إجازة المالكين وان يستند إلى الفضوليين إلَّا انّ عدم ثبوت الخيار لهما باعتبار ان خيار المجلس كسائر الخيارات الشرعية التأسيسية حكم شرعي للبيع التّام المترتب عليه الانتقال الشرعي كما هو ظاهر الرّوايات ، فمع إجازة المالكين يستند إليهما البيع وعلى تقدير اجتماعهما مجلس الإجازة يثبت لهما خيار المجلس واحتمال اعتبار مجلس العقد لا مجال له إلَّا بناء على الكشف الحقيقي حيث إن الإجازة بناء عليه تكشف عن تمام البيع وترتب الحكم عليه من حين صدوره ولكن المبنى المزبور كما تقدم في محله ضعيف . والحاصل ان المعتبر الاجتماع مجلس الإجازة سواء قلنا بالنقل أو بالكشف الحكمي . ومما ذكرنا يظهر ان ثبوت خيار المجلس في بيع الصرف والسلم بعد حصول التقابض والقبض ، وليس في ذلك محذور أصلا ، واحتمال ان يكون إجازة المالكين إسقاطا لخيار المجلس كما عن المصنف ( ره ) لا يمكن المساعدة عليه فان الخيار حكم شرعي يترتب على العقد بعد الإجازة إلَّا مع اشتراط سقوطه وإجازة العقد بمجرّدها لا ظهور لها في اشتراط السقوط ولا فرق في عدم ثبوت الخيار للفضوليين بين كونهما غاصبين أم لا ، وحيث انه ليس لهما خيار المجلس ، فلو تفاسخا قبل الإجازة لغي الفسخ ويبقى البيع بحاله . نعم لو ألغى أحد الغاصبين إيجابه قبل قبول الآخر لا يكون ذلك البيع قابلا للإجازة لاختلال صورة العقد بالإلغاء المزبور بناء على ما تقدم عن المصنف ( ره ) من انّ الرد المزبور تسقط الموالاة المعتبرة بين إيجاب العقد وقبوله على كلام تقدم في محلَّه والموالاة بين العقد وأجازته غير معتبرة .