شرح
ثبوت خيار المجلس والشرط في الوكالة والوديعة والعارية والمضاربة والجعالة .
وقد حمل في الدروس هذا الكلام على انّه لا يجوز التصرف في العقود المزبور إلَّا بعد انقضاء المجلس والشرط ، وحيث إن تصرف المالك في ماله لا يصحّ ان يتوقف على مضي زمان ذكر المصنف ( ره ) ان مراد الشهيد عدم جواز تصرف الطرف الآخر أي غير المالك إلَّا بعد ذلك الزمان المزبور لأنّ ثمرة هذه العقود تصرف غير المالك في المال وهذا كالتزامه ( قده ) في البيع بأنه لا يجوز للمشتري التصرف في المبيع والبائع في الثمن إلَّا بعد مضي زمان الخيار ولم يقبل المصنف ( ره ) هذا الحمل لتصريح الشيخ ( قده ) في غير موضع من المبسوط باختصاص خيار المجلس بالبيع فكيف يلتزم مع ذلك بجريانه وجريان خيار الشرط في تلك العقود الجائزة .
وقال الأولى حمل كلامه على ما ذا كانت تلك العقود الجائزة منشأه في ضمن البيع بنحو شرط النتيجة فإنها مع الشرط كذلك تكون خيارية بخياريّة البيع ولازمة بلزوم البيع . وذكر في السرائر دخول خيار المجلس والشرط في العقود وعلَّل دخولهما فيها بحصول المقصود من الخيارين وهو جواز فسخها . واحتمل المصنف ( ره ) أن يكون مراد الشيخ ( قده ) أيضا من دخولهما ثبوت نتيجتهما في تلك العقود بجواز فسخها .
لا يقال كيف يكون مثل الوكالة شرطا في ضمن العقود اللَّازمة فتكون لازمة بلزومها مع أن العقود الإذنية تكون قوامها بالأذن ، وإذا رجع الموكل عن إذنه للغير في الفعل فلا يبقى الإذن المقوم لها ولو مع اشتراطها في ضمن العقد اللازم .
فإنّه يقال حدوث تلك العقود يكون بالإذن بنحو خاص وينتزع منه أمر يعبر عنه بالاسم المصدري فيكون المعنى الاسم المصدري باقيا مع عدم قيام الدليل على جواز العقد بالرجوع في الإذن ونحوه ؛ ويكشف عن ذلك ما ورد في ثبوت الوكالة