تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
ثم على المختار من ثبوته للموكلين فهل العبرة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وعن النائيني ( قده ) ثبوت الخيار للوكيل في صورة كونه مستقلا في التصرف في المال دون ما إذا كان وكيلا في مجرد إجراء الصيغة أو التصرف الخاص وثبوته للوكيل في الأول لكونه هو البائع حقيقة ، كما إذا كان الأمر عليه فيما كان المالك هو العاقد وعدم ثبوته للوكيل في مجرد إجراء الصيغة أو التصرف الخاص فلعدم تمكنه على الإقالة باعتبار انتهاء وكالته بالبيع فلا يثبت في حقّه الخيار . امّا الموكَّل فيثبت له الخيار مع حضوره مجلس العقد إلَّا في صورة التوكيل المستقل فإنّه يثبت فيه الخيار للموكل ولو مع عدم حضوره مجلس العقد لان حضور الوكيل مجلس العقد واجتماعه مع الطرف الآخر يحسب حضورا واجتماعا للموكَّل أيضا . وعن بعض تلامذته انه لا يثبت الخيار للوكيل في شيء من الصور بل يثبت الخيار للمالك ويكون للوكيل الفسخ عنه فيما إذا كان وكيلا في جميع شؤون المعاملة كما في الوكيل المستقل ، ولكن لا يعتبر في ثبوت الخيار للمالك حضور مجلس العقد بل العبرة في ثبوت الخيار اجتماع المباشر للعقد وافتراقه في جميع الصور . أقول : إذا لم يكن المالك حاضرا مكان العقد فكيف يثبت في حقه الخيار خصوصا مع انتهاء وكالة الوكيل بإجراء صيغة البيع وتمام الشراء سواء كانا وكيلين في مجرد إجراء الصيغة أو في البيع والشراء فلا يكون بقائهما في مجلس العقد محسوبا لوجود الموكلين في ذلك المجلس ببدنهما التنزيلين بل يجري ذلك فيما إذا كان الوكيل مستقلا بحيث يكون له الوكالة في المال المنتقل إلى موكله لأنّ الاجتماع والافتراق من الوكيلين كالقيام والقعود منهما لا ينتسب إلى موكلهما وليست دعوى كون جلوسهما فيه جلوسا للموكل إلَّا كدعوى أن أكلهما فيه طعاما أكلا من موكلهما . والحاصل ان ظاهر اخبار خيار المجلس فرض الاجتماع في مكان العقد في البيعان المحكوم لكل منهما بالخيار إلى افتراقهما ، وإذا لم يكن الموكل حاضرا مكان