شرح
البيع الأول مقتضاه عدم جواز البيع المزبور مع اشتراط الشراء فيه والبأس في البيع ظاهر فساده .
وأجاب ( ره ) عن ذلك بوجهين الأول انّ البأس في الروايتين مع الاشتراط راجع إلى الشراء ثانيا وان الشراء ثانيا لا بأس به مع عدم اشتراطه في البيع الأول وإلَّا يكون الشراء ثانيا باطلا ولا بأس بالالتزام بذلك فان اشتراطه في البيع الأول يوجب ان يقع الشراء ثانيا بلا تراض وبنحو الإلزام على المشروط عليه وذكر ( قده ) انه يؤيّد ذلك ما في رواية الحسين بن المنذر من نقل الراوي ما يذكر أهل المسجد من بطلان الشراء ثانيا مع عدم الاشتراط أيضا وانه لو وقع الشراء بعد شهر صحّ لا قبله .
ثم قال لو فرض رجوع البأس مع الاشتراط إلى البيع الأوّل فلا يدل على سراية فساد الشرط إلى العقد فان الكلام في المقام في سراية فساد الشرط إلى العقد لا فيما أوجب الاشتراط الخلل في العقد وما في الروايتين من قبيل الثاني حيث إن فساد البيع بالاشتراط المزبور لكون صحّته مع الشرط المزبور دوري كما ذكره العلامة أو لأنّ البائع لا يقصد البيع مع الشرط المزبور كما عن الشهيد ( ره ) أو لغير ذلك وكيف ما كان فاشتراط شراء المال ثانيا لا يكون في نفسه باطلا لأنّه غير مخالف للكتاب والسنّة ولا منافيا لمقتضى العقد ففساد العقد مع الاشتراط المزبور يكون للخلل في العقد لا للفساد في شرطه .
أقول ظاهر الروايتين ان بيع العينة مع الاشتراط لا يصح وان بيع المتاع بشرط شرائه ثانيا محكوم بالبطلان ولا بأس بالالتزام به وهذا كما ذكر ( ره ) أخيرا لا بأس بالالتزام به تعبدا لا للدور وعدم قصد البيع كما تقدم واما إرجاع البأس بالشراء الثاني وان بطلانه لعدم التراضي به ففيه ما لا يخفى فان لازم ذلك بطلان البيع بشرط بيع المتاع ولو من ثالث ولا أظن أن يلتزم به أحد وان التراضي المعتبر في المعاملة هو