شرح
ثم لا فرق في ثبوت الخيار للمشروط له مع الجهل بفساد الشرط بين جهله بالحكم كما إذا لا يعلم بان شرط كنس المسجد على الحائض باطل أو جهله بالموضوع بان لا يعلم بان المشروط عليها الكنس حائض والشاهد لثبوت الخيار ولو مع الجهل بالحكم تقصيرا ذكرهم ثبوت خيار الغبن للجاهل به أو بفوريّته .
ولكن يمكن القول بان الجاهل بفساد الشرط كالعالم بفساده في عدم ثبوت الخيار له سواء كان بطلان الشرط مع جهله بالحكم أو الموضوع لانّ الدليل على ثبوت الخيار مع تخلف الشرط الإجماع وقاعدة نفى الضرر وشئ منهما غير جار في المقام فإن الإجماع على الخيار مع بطلان الشرط غير محرز بل تقدم عدم الإشارة إلى ذلك في كلماتهم فضلا عن التصريح واما قاعدة نفى الضرر فقد ذكرنا في التكلم في القاعدة أنّه لا يعمل بها في غير مورد إحراز عمل المشهور بها للعلم بأنه كان لها قيد لم يصل إلينا وعمل المشهور بها في مورد كاشف عن عدم شمول القيد لذلك المورد والوجه في العلم الإجمالي المزبور استلزام إطلاقها تأسيس فقه جديد خصوصا لو جعل الجهل بالحكم عذرا بحيث تنفى بالقاعدة الحكم الضرري المتعلق بالمكلف ولو لجهله بالحكم الشرعي الآخر كنفي لزوم المعاملة في صورة الجهل بخيار الغبن أو جهله بفوريّته .
والوجه في استلزام العمل بعموم القاعدة تأسيس فقه جديد انه يثبت في المعاملات من جهة الجهل بأحكامها خصوصا الجهل بصحّتها أو فسادها ضرر لا يتدارك فيلزم ان لا يثبت صحتها أو فسادها لئلا يقع الضرر كما إذا اشترى مالا نسية مع عدم تعيين المدة في ناحية الثمن للجهل باشتراط التعيين وتسلم المبيع ثم علم بطلان البيع فانّ بطلانه يوجب تضرّر البائع لو قيل بأن أجرة حمل المتاع إليه ثانيا على البائع وتضرر المشترى لو قلنا بأن أجرته عليه فيلزم ان ينفى فساد المعاملة بقاعدة نفى الضرر لئلا يقع الضرر .