شرح
كما يدل عليه خبر ابن حنظلة ولا يضر لدلالته اشتمال ذيله بحكم لم يعمل به الأصحاب ولا يمكن إرجاعه إلى القاعدة وهو إعطاء غير المبيع عوضا عن الجزء المعدوم إلَّا انه قد يقال إن شرط المقدار في مختلف الأجزاء لا يوجب إلَّا ثبوت الخيار فان شرط الكم فيه كبيع الحيوان بثمن واشتراط حمله فيه أو بيع العبد بثمن واشتراط ما له فيه في انّ ظهور عدم الحمل أو المال لا يوجب إلَّا الخيار .
وزاد بعض هؤلاء على هذا الاستدلال ما ذكر الشيخ ( قده ) في الفرق بين الصورتين من انّ الثمن في صورة اختلاف الأجزاء لا يمكن تقسيطه على المقدار الموجود والمقدار المفقود فإنّه إذا باع أرضا بثمن على أنها عشرة أجربة وظهرت بعد المسح كونها خمسة فالخمسة المفقودة لا يمكن فيها تعيين الوصف بأنّها سهلة مثلا أو غير سهلة ليمكن تقسيط الثمن على ذلك المفقود والموجود بخلاف فرض متساوية الاجزاء لأن المفقود فيه يفرض على وصف الموجود .
وأجاب المصنّف ( ره ) عن الفرق المزبور بان عدم إحراز ما يقع من الثمن بإزاء المفقود لا يوجب عدم استحقاق المشترى القسط الَّذي لو فرض العلم بذلك القسط كان له الأخذ بذلك القسط وإذا لم يعلم ذلك القسط فيلزم المتبايعين بالمصالحة عليه إلَّا ان يقال انّ الحكم بصحّة البيع في البعض والانحلال في البعض الآخر ينحصر بما إذا كان التّقسيط عند الحاجة إليه ممكنا وان لم يعلم ذلك القسط ابتداء وامّا إذا لم يكن كما فيما نحن فيه فلا بد من الحكم ببطلان أصل البيع بظهور المبيع على غير المقدار المشروط أو الحكم بالصحّة بلا تقسيط الثمن بان يثبت للمشروط له خيار الفسخ خاصّة .
ولكن يمكن الجواب عن هذه الدعوى بإمكان التقسيط عند الحاجة في الفرض أيضا فإنه لو كانت القطعة المزبورة مع اختلاف أجزائها متفقة في القيمة فالأمر واضح