السابعة قد عرفت ان الشرط من حيث هو شرط لا يقسط عليه الثمن ( 1 ) .
شرح
فرق بين مشروط ومشروط آخر بانحلال العقد .
وعلى ذلك فلو شكّ في كون المشروط مما يقبل الإسقاط والإلغاء فمقتضى الاستصحاب بقاء ذلك المشروط وعدم زواله بناء على اعتباره في الشبهات الحكميّة وامّا بناء على عدم اعتباره فالأصل عدم اعتبار المشروط بقاء ولكن هذا مجرد فرض فانّ خطاب أوفوا بالعقود والمؤمنون عند شروطهم مقتضاهما بقاء المشروط وعدم انحلاله كما لا يخفى .
ثم انّه يستثني عن جواز إسقاط شرط الفعل اشتراط العتق فإنّه لا يقبل الإسقاط لعدم انحصار الحق فيه لمشترطه بل فيه حق الله تعالى وحق العبد وناقش المصنف ( ره ) في الاستثناء بأنّه ان أريد من حق العبد انتفاع العبد بعتقه فهذا لا يوجب استحقاقه المطالبة به وإجبار المشروط عليه به فيكون نظير ما إذا باع متاعه واشترط على المشترى بيعه من آخر بأقلّ من القيمة السوقيّة فإنّه لا يجوز لذلك الآخر المطالبة بالبيع والإجبار عليه .
ومما ذكر يظهر الكلام في حق الله فإنّه ان أريد بحق الله سبحانه إيجاب الوفاء بالشرط فيجري في جميع شرط الأفعال ولو كان المراد بان العتق في نفسه مستحب يعتبر فيه القربة فهذا يجري في سائر الأفعال المستحبّة كشرط التصدق للفقير بمال كذا وعلى الجملة لو لم يكن المشروط في نفسه عملا واجبا كإتيان الفرائض اليوميّة فلا يكون فيه حق الله بحيث يجبره الحاكم على الإتيان به من باب المنع عن المنكر أي ترك الواجب أقول لو كان المشروط في نفسه عملا واجبا كما ذكرنا أيضا يصح إسقاطه فلا يترتّب على تركه خيار الامتناع أو تعذر الشرط كما لا يخفى .
( 1 ) وحاصل ما ذكر ( قده ) في المقام انّ الشرط في المعاملات وان لا يقسط عليه