شرح
العوض بل الثمن في البيع يقع بإزاء نفس المبيع فلا يكون الشرط جزءا من المبيع ولا من الثمن إلَّا انّ عدم التقسيط لجريان أبناء المعاملات في اعتبارهم وقرارهم على كون الشرط التزاما زائدا على الالتزام بأصل المعاملة وانّ الشارع قرر المعاملات والشروط فيها على ما هي عليه عندهم ومن الظاهر أن عدم تقسيط الثمن منهم غير شرط المقدار للمبيع أو الثمن .
وامّا إذا كان المشروط هو الكم في المبيع الشخصي أو الثمن الشخصي وظهر عدم كونه بذلك المقدار فإنّ جماعة من القدماء والمتأخرين وان ذهبوا إلى شرط الكم كسائر الشروط في عدم التقسيط إلَّا انّ الأظهر هو التقسيط كما عليه اعتبار أبناء المعاملات فإنّه إذا باع صبرة على انّها مأة منّ وظهرت تسعين فإنّه لا ينبغي الريب في انّ الفرض عندهم من ظهور عدم بعض المبيع فيستحق المشترى من الثمن ما يقع بإزاء عشرة أمنان فإنّ الثمن ثمن لمأة منّ خارجي .
وبتعبير آخر يكون البيع المزبور بالإضافة إلى عشر الثمن غير متحقق ويجوز للمشتري فسخه في الباقي لتبعّض الصفقة عليه كما أن له الإمضاء باسترداد الثمن الزائد وفاقا لجماعة كالشيخ في المبسوط والمحقق في الشرائع والعلَّامة في جملة من كتبه والشهيدين وغيرهما ( قدس سرهم ) .
ودعوى ان الثمن المزبور يقع في إنشاء المعاملة بإزاء الموجود خارجا وانّما يعتبر وصف في المبيع وهو كونه بمقدار كذا فيكون من تخلف الوصف المشروط ويثبت فيه ما يثبت في فقد سائر الأوصاف المشروطة ولذا يقال بتقديم الإشارة على الوصف لا يمكن المساعدة عليها فان شرط الكم من ذكر عنوان للمبيع وذلك العنوان موجود بعضه حقيقة وبعضه وهما كما عليه اعتبارهم وهذا كلَّه فيما كان المبيع متساوي الأجزاء بأن كان مثليّا وامّا إذا كان اجزائه مختلفة فالأمر فيه وان كان كذلك أيضا