تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
العلامة في التذكرة تفصيل رابع وهو التفصيل في التّصرف المنافي بين العتق وغيره فإن كان التصرف المنافي عتقا فيصح مطلقا لبناء العتق على التغليب وان كان غير العتق فيبطل بفسخ البيع الأوّل وعلى ذلك ففي فرض العتق لو فسخ المشروط له البيع الأوّل فيرجع إلى المشروط عليه بقيمة العبد المبيع فقد اختار هذا التفصيل الشهيد الثاني أيضا في الروضة أقول قد تقدم سابقا انّ الخيار حقّ لذي الخيار يتعلَّق بالعقد لا بالعين المنتقلة إلى من اشترط عليه الخيار فشرط الفعل بالإضافة إلى ثبوت الخيار ليس حقا في العين المزبورة وامّا بالإضافة إلى الفعل فأيضا كذلك فانّ شرطه لا يوجب إلَّا استحقاق المشروط له نفس الفعل بنحو الحق لا بنحو الملك ولا بالتكليف المحض . والمراد باستحقاق الفعل بنحو الحق انّ وجوبه على المشروط عليه مع عدم رفع المشروط له يده عنه بان يطالبه لا ان يسقطه عن عهدة المشروط عليه ولكن العين التي يتعلَّق بها الفعل فهي باقية على حالها التي كانت بدون ذلك الشروط حيث إنها لو كانت مملوكة للمشروط له كما إذا باع متاعه بثمن واشترط على المشترى خياطة الثوب المعين تكون تلك العين على حالها من ملك المشروط له من غير أن يتعلق بها زائدا على ملكها حق وان كانت مملوكة للمشروط عليه تكون ملكا له من غير أن يتعلَّق بنفس العين حق للمشروط له . وعلى ذلك فان تصرف المشترى في العين المنتقلة إليه بالبيع تصرّفا ينافي الفعل المشروط فإنّه وان ارتكب محرّما مع عدم رفع المشروط له يده عن الفعل المشروط قبل التصرف المزبور إلَّا ان العين لكونها ملكا للمشروط عليه يعمّه ما دلّ على نفوذ تصرّف المالك ومعاملته فبتعذّر الشرط يثبت للمشروط له خيار الفسخ قيل بجواز الإجبار أو عدم جوازه فانّ جواز الإجبار مع امتناعه عن العمل المشروط وعدم تعذر ذلك العمل وإذا كان التّصرف المزبور لازما يتعذر الفعل المشروط بشمول أدلَّة نفوذ التصرف و